الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 ثلاثة فوائد منهجية قَيِّمَة :: للعلامة عبد العزيز بن باز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود الليبي السلف



عدد الرسائل : 146
تاريخ التسجيل : 21/04/2007

مُساهمةموضوع: ثلاثة فوائد منهجية قَيِّمَة :: للعلامة عبد العزيز بن باز   الجمعة يونيو 08, 2007 5:14 pm

:: ثلاثة فوائد منهجية قَيِّمَة :: للشيخ العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله
حياكم الله يا أهل السنة
هذه فوائد منهجية قيمة للشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- في رده على محمد علي الصابوني المعاصر:

* - - - الفائدة الأولى - - - *
قال الشيخ بن باز رحمه الله:
سادساً: يجب الإنكار على من خالف الحقّ ولا يجوز التواصي بكتمان العلم:
نقل في المقال المذكور عن الشيخ حسن البنا -رحمه الله- ما نصه: ( نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه).
والجواب أن يقال:
نعم؛ يجب أن نتعاون فيما اتفقنا عليه من نصر الحق، والدعوة إليه، والتحذير مِمَّا نهى الله عنه ورسوله، أما عُذر بعضنا لبعض فيما اختلفنا فيه فليس على إطلاقه، بل هو محل تفصيل: فما كان من مسائل الاجتهاد التي يخفى دليلها، فالواجب عدم الإنكار فيها من بعضنا على بعض، أما ما خالف النص من الكتاب والسنة فالواجب الإنكار على من خالف النص بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن عملاً بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة:2).
وقوله سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ..} الآية (التوبة:71).
وقوله عز وجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل:125).
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)-1-، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)-2- أخرجهما مسلم في صحيحه.
والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.

* - - - الفائدة الثانية - - - *
قال الشيخ بن باز رحمه الله:
سابعاً: افتراق المسلمين في الدين لحِكَمٍ عظيمة والواجب على المسلم أن يتبع الحقّ ويتجرد عن الهوى:
ثم نعى الكاتب الشيخ محمد علي الصابوني - في مقاله الثاني على المسلمين تفرقهم إلى سلفي وأشعري وصوفي وماتريدي.. الخ.
ولا شك أن هذا التفرق يؤلم كل مسلم ويجب على المسلمين أن يجتمعوا على الحق ويتعاونوا على البر والتقوى، ولكن الله سبحانه قدر ذلك على الأمة لِحِكَمٍ عظيمة وغاياتٍ محمودة يُحمَدُ عليها سبحانه، ولا يعلم تفاصيلها سواه.
ومن ذلك: التمييز بين أوليائه وأعدائه، والتمييز بين المجتهدين في طلب الحق والمعرضين عنه المتبعين لأهوائهم، إلى حِكَمٍ أخرى.
وفي ذلك: تصديق لنبيه صلى الله عليه وسلم، ودليل على أنه رسول الله حقاً؛ لكونه صلى الله عليه وسلم قد أخبر عن هذا التفرق قبل وقوعه فوقع كما أخبر، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: هي الجماعة)-3-، وفي رواية أخرى قال: (ما أنا عليه وأصحابي)-4-.
وهذا يُوجِبُ على المسلمين أن يجتمعوا على الحق، وأن يردوا ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول؛ لقول الله عز وجل: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } (النساء:59)، وقوله سبحانه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (الشورى:10).
وهاتان الآيتان الكريمتان تدلان على أن الواجب على المسلمين رَدُّ ما تنازعوا فيه في العقيدة وغيرها إلى الله سبحانه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وبذلك يتضح الحق لهم وتجتمع كلمتهم عليه ويتحد صفهم ضد أعدائهم.
أما بقاء كل طائفة على ما لديها مِن باطل، وعدم التسليم للطائفة الأخرى فيما هي عليه من الحق، فهذا هو المحذور والمنهي عنه، وهو سبب تسليط الأعداء على المسلمين، واللوم كل اللوم على من تمسك بالباطل، وأَبَى أن ينصاع إلى الحق، أما من تمسك بالحق ودعا إليه وأوضح بطلان ما خالفه فهذا لا لَوْمَ عليه بل هو مشكور وله أجران: أجر اجتهاده وأجر إصابته للحق.

* - - - الفائدة الثالثة - - - *
قال الشيخ بن باز رحمه الله:
رابع عشر: لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين وجمع كلمتهم على الحق واعتصامهم بحبل الله ألاَّ ينكروا المنكر على من فعله أو اعتقده !!
ثم دعا في مقاله الرابع إلى جمع الكلمة بين الفئات الإسلامية وتضافر الجهود ضد أعداء الإسلام، وذكر أن الوقت ليس وقت مهاجمة لأتباع المذاهب ولا للأشاعرة ولا للإخوان حتى ولا للصوفيين. أهـ
والجواب أن يقال:
لا ريب أنه يجب على المسلمين توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم على الحق، وتعاونهم على البر والتقوى ضد أعداء الإسلام كما أمرهم الله سبحانه بذلك بقوله عز وجل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} ، وحذرهم من التفرق بقوله سبحانه: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ..} الآية (آل عمران:105).
ولكن لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين وجمع كلمتهم على الحق، واعتصامهم بحبل الله ألا ينكروا المنكر على من فعله، أو اعتقده من الصوفية أو غيرهم، بل مُقتضى الأمر بالاعتصام بحبل الله أن يأتمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر، ويبينوا الحق لمن ضل عنه أو ظن ضده صواباً بالأدلة الشرعية؛ حتى يجتمعوا على الحق، وينبذوا ما خالفه، وهذا هو مقتضى قوله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (المائدة:2).
وقوله سبحانه: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (آل عمران:104).
ومتى سَكَتَ أهل الحق عن بيان أخطاء المخطئين وأغلاط الغالطين؛ لم يحصل منهم ما أمرهم الله به من الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومعلوم ما يترتب على ذلك مِن إِثْمِ الساكت عن إنكار المنكر وبقاء الغالط على غلطه، والمخالف للحق على خطئه، وذلك خلاف ما شرعه الله سبحانه من النصيحة، والتعاون على الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والله ولي التوفيق.
انتهى المقصود.. ورحم الله الشيخ عبد العزيز بن باز ونفعنا بعلمه.
تخريج الأحاديث:
-1- : أخرجه مسلم (49) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
-2- : أخرجه مسلم (1893) من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
-3- : أخرجه ابن ماجه (3992) من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، وانظر صحيح الجامع للألباني (2042).
-4- : أخرجه الترمذي (2641) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5343).
http://www.alsonnah.com/suna/showthread.php?t=266
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثة فوائد منهجية قَيِّمَة :: للعلامة عبد العزيز بن باز   السبت يونيو 09, 2007 2:23 am

بارك الله فيك ؛ و رحم الله الإمام ابن باز

_________________
[img:2123]http://www.alshamsi.net/islam/sign/a17.gif[/img:2123]

عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : " إنكم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه قليل سؤاله

كثير معطوه العمل فيه قائد للهوى ؛ وسيأتي بعدكم زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه كثير سؤاله قليل

معطوه الهوى فيه قائد للعمل."

"إن هذا العلم دين ؛ فلينظر أحدكم عمن يأخذ دينه"

"من علامات أهل البدع , الوقيعة في أهل الأثر "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبدالكريم الجزائري

avatar

عدد الرسائل : 161
العمر : 39
Localisation : شرق العاصمة
Loisirs : طلب الحق
تاريخ التسجيل : 27/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثة فوائد منهجية قَيِّمَة :: للعلامة عبد العزيز بن باز   الأحد يونيو 10, 2007 2:37 pm

أحسن الله إليك و رحم الله علمائنا الأبرار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم أنس



عدد الرسائل : 54
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: ثلاثة فوائد منهجية قَيِّمَة :: للعلامة عبد العزيز بن باز   الإثنين يونيو 11, 2007 11:01 am

بارك الله فيك على هذا النقل الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ثلاثة فوائد منهجية قَيِّمَة :: للعلامة عبد العزيز بن باز
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم العقيدة و المنهج :: منتدى المنهج-
انتقل الى: