الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الاذاعة في وجوب اتباع السنة والجماعة للشيخ محمد نصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود الليبي السلف



عدد الرسائل : 146
تاريخ التسجيل : 21/04/2007

مُساهمةموضوع: الاذاعة في وجوب اتباع السنة والجماعة للشيخ محمد نصر   الأربعاء يونيو 06, 2007 4:57 pm

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله
وبعد...
فهذا مقال طيب بعنوان - الاذاعة في وجوب اتباع السنة والجماعة للشيخ الدكتور / محمد موسى نصر

( خصّ الله –سبحانه وتعالى- أتباع السلف الصالح بأن جعل اعتقادهم كلَّه عن اتباع للسنّة والجماعة، وكل ما خالف اعتقادات أهل الأهواء والزيغ والبدع هو شذوذ وخلاف وفرقة.ولذا سُمّي أهل الحديث والأثر بأهل السنّة والجماعة؛ لجمعهم بين الوصفين، فهم لم يجتمعوا إلا على السنّة.
والسنّة: هي اسم جامع للهدي الذي كان عليه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه في الأقوال، والأعمال، والاعتقادات.وقد كثرت الآيات والأحاديث الآمرة باتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وطاعته.
قال –تبارك وتعالى-: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور:54]، وقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7]، وقال: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا} [النساء:69]، وقال: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } [النساء:13-14].
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ بدعة ضلالة»(1).
وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «كل أمتي يدخلون الجنّة إلا من أبى»، قالوا: يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنّة، ومن عصاني فقد أبى»(2).
وعن جابر بن عبدالله أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في خطبته: «أمّا بعد، فإنّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة»(3).
أما الجماعة: فهم أهل السنّة والجماعة أتباع السلف الصالح من الصحابة والتابعين، المجتمعون على العمل بالكتاب والسنّة، وعلى طاعة أئمتهم وأمرائهم بالمعروف.
قال عبدالله بن مسعود –رضي الله عنه-: «الجماعة ما وافق الحقّ وإن كنت وحدك»(4).
والحقُّ: ما كانت عليه الجماعة الأولى.
قال العلامة أبو شامة المقدسي: «وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة؛ فالمراد به لزوم الحق واتباعه، وإن كان المستمسك به قليلاً، والمخالف كثيراً؛ لأنّ الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه –رضي الله عنهم-، ولا تنظر إلى كثرة أهل البدع»(5).
وقد تكاثرت واشتهرت الأحاديث الآمرة بلزوم الجماعة:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ثلاث لا يَغِلُّ عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم»(6) أي: من تمسك بهذه الخصال الثلاث فقد طهّر قلبه من الخيانة والشر، والحقد، والغش، ومفسدات القلب.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ليس أحد يفارق الجماعة شبراً إلا مات ميتة جاهليّة»(7).
وعن ابن عمر –رضي الله عنهما- قال: خطبنا عمر بالجابية، فقال: أيها الناس! إني قمت فيكم كمقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فينا، فقال: «عليكم بالجماعة، وإياكم والفُرقة، فإنّ الشطيان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنّة فليلازم الجماعة»(8).
وعن عرفجة بن شريح الأشجعي
–رضي الله عنه- قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- على المنبر يخطب الناس، فقال: «إنّ الشيطان مع من فارق الجماعة يركض»(9)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «من فارق الجماعة شبراً فقد خلع ربْقة الإسلام من عنقه»(10)، أي: كان كالدابة إذا خلعت ربقتها، وهي الطوق الذي يمسكها، فلا يُؤمن عليها عند ذلك من الهلاك أو الضياع.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة»(11).
ويدخل في التارك لدينه المفارق للجماعة صنفان: المرتدون، ومن خرج عن الجماعة ببدعة أو بغي كالخوارج إلا إذا تابوا وآبوا.
وعن حذيفة بن اليمان –رضي الله عنه-، قال: كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله! إنّا كنّا في جاهليّة وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ فقال: «نعم»، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نعم، وفيه دخن»، قال: قلت: وما دخنه؟ قال: «قوم يستنُّون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر»، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نعم؛ دعاة على أبواب جهنّم، من أجابهم إليها قذفوه فيها»، فقلت: يا رسول الله! فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم»، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعضّ على أصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك»(12).
وعن عبدالله بن مسعود –رضي الله عنه-: «أيها الناس! عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به، وما تكرهون في جماعة خير مما تحبُّون في الفُرقة»(13).
والشذوذ الذي وقع فيه فرق الضلال بيّن معناه الإمام ابن حزم الأندلسي بقوله: «هو مخالفة الحق، فكل من خالف الصواب في مسألة ما فهو فيها شاذ»(14).
وبمقدار مخالفة الرجل للسنّة والجماعة يكون شاذاً، كلٌّ بحسبه، فكل من أتى بشيء لم يكن عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه من بعده فقد شذّ وانفرد.
وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلم لهم»(15)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «ما بقي شيء يقرّب من الجنّة ويباعد من النار إلا وقد بُيّن لكم»(16).
فمن ثمة، فأي انفراد وإحداث لم يعضده دليل صحيح، فهو مشاققة للرسول -صلى الله عليه وسلم-، واتباع لغير سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين، ولهذا قال الإمام سعيد بن جبير –رحمه الله-: «قد أحسن من انتهى إلى ما سمع»(17)، وقال الإمام الشافعي –رحمه الله-: «ولكنّا نتبع السنّة فعلاً وتركاً»(18)، وقال الإمام أحمد –رحمه الله-: «لا يتجاوز القرآن والحديث»(19)، وقال: «لا أحب الكلام في شيء من ذلك إلا ما كان في كتاب الله أو في حديث عن رسول الله –عزَّ وجل-، أو عن الصحابة أو التابعين لهم بإحسان، وأما غير ذلك فإنّ الكلام فيه غير محمود»(20).
وقال الإمام الأوزاعي: «اصبر نفسك على السنّة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكفّ عمّا كفُّوا، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم»(21)، وقال: «ندور مع السنّة حيث دارت»(22).
وكتب الخليفة الإمام عمر بن عبدالعزيز –رحمه الله- و –رضي الله عنه- إلى بعض عمَّاله: «أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع سنّة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وترك ما أحدث المُحدثون بعده فيما جرت به سنته وكفوا مؤنته، واعلم أنه لم يبتدع إنسان إلا قدم قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنّة، فإنها لك بإذن الله عصمة، واعلم أنّ من سن السنن قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل، والتعميق، والحمق، فإنّ السابقين عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا»(23).
وهذا كلام متين يكتب بماء العيون، عليه نور العلم والسنّة؛ فتأمله.
ومَن شذّ عن اعتقاد أهل السنّة والجماعة وانفرد فلا يخلو من حالين:
1- أن يكون شذوذه في أصل من أصول الاعتقاد كالإيمان، والقدر، والصفات، فهذا خرج من مسمّى أهل السنّة والجماعة، ويدخل فيه جميع طوائف البدع والضلال كالجهميّة، والمرجئة، والقدريّة، والمعتزلة، والخوارج، والأشعريّة، والماتريديّة، والكلابية، والكرّامية، وغيرهم.
قال الإمام أحمد في أثناء سرده لأصول الاعتقاد: «فمن خالف شيئاً من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السنّة وسبيل الحق»(24).
2- أن يكون شذوذه في فرع لأصل من أصول اعتقاد أهل السنّة عن تأوّلٍ واجتهاد، فلا يخرج عن مسمّى أهل السنّة والجماعة، بل يكون مخطئاً مخالفاً لهم في هذا الفرع، ولا يتبع على زلته.
والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أحمد (4/126)، وأبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (43)، وغيرهم، عن العرباض بن سارية، وصحّحه شيخنا في «السلسلة الصحيحة» (937).
(2) أخرجه البخاري (7280).
(3) أخرجه مسلم (867).
(4) أخرجه اللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنّة» (160)، وصحّحه شيخنا -رحمه الله-.
(5) «الباعث على إنكار البدع والحوادث» (ص19-20).
(6) أخرجه أحمد (13374) عن أنس بن مالك، و(21630) عن زيد بن ثابت، والترمذي (2658) عن ابن مسعود، وابن ماجه (230) عن جبير بن مطعم، وصححه شيخنا -رحمه الله-.
(7) أخرجه البخاري (7154 ، 7053)، ومسلم (1849)، وأحمد (1/275) جميعهم عن ابن عباس.
(8) أخرجه الترمذي (2165)، وصحّحه شيخنا في «صحيح الترمذي» (1758).
(9) أخرجه النسائي (4020)، وصحّحه شيخنا في «صحيح النسائي» (3753).
(10) أخرجه أحمد (21600)، وأبو داود (4758) كلاهما عن أبي ذر، وصححه شيخنا في «سنن أبي داود»، وأخرجه الترمذي (2863 ، 2864) عن الحارث الأشعري، وصحّحه إسناده شيخنا فيه -أيضاً-.
(11) أخرجه البخاري (1678)، وأبو داود (4352) كلاهما عن ابن مسعود.
(12) أخرجه البخاري (3606)، ومسلم (1847)، وابن ماجه (3979) وهو مخرّج في «الصحيحة» (2739).
(13) أخرجه الحاكم (4/555) وصححه، ووافقه الذهبي، والطبري في «تفسيره» (7/76).
(14) «الإحكام» (5/82).
(15) أخرجه مسلم (1844) عن عبدالله بن عمرو بن العاص.
(16) أخرجه الطبراني في «الكبير» (1647) عن أبي ذر بإسناد صحيح.
(17) أخرجه البخاري (5707 ، 5752).
(18) نقله في «فتح الباري» (3/475).
(19) نقله شيخ الإسلام في «الحموية» (ص16).
(20) نقله شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (17/313).
(21) أخرجه اللالكائي برقم (115)، والبيهقي في «المدخل» (233) بسند صحيح.
(22) أخرجه اللالكائي برقم (47).
(23) أخرجه أبو داود في «سننه» (4612)، وابن بطّة في «الإبانة» (163)، والآجري في «الشريعة» (570)، وصحّحه شيخنا –رحمه الله-.
(24) «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (1/24).
http://islamfuture.net/prog/display.php?linkid=7408
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاذاعة في وجوب اتباع السنة والجماعة للشيخ محمد نصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم العقيدة و المنهج :: منتدى المنهج-
انتقل الى: