الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 فتاوى الصلاة-للعلامة المجاهد الشيخ ربيع-حفظه الله-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعبدالله الجزائري

avatar

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 01/05/2007

مُساهمةموضوع: فتاوى الصلاة-للعلامة المجاهد الشيخ ربيع-حفظه الله-   الإثنين يونيو 04, 2007 1:42 pm

-السؤال: ما حكم الصلاة في مسجد أهل البدع وكيف أصلي إذا ما وجدنا مسجدا لأهل السنة في هذه القرية، وهل تصح الصلاة إذا صليت مع زوجتي في بيتي ؟
-الـجــواب:
لا؛ إذا كان يوجد مسجد صلّ فيه ولو مع أهل البدع،كان ابن عمر رضي الله عنه يصلي وراء نجدة الخارجي واستشهد بذلك البخاري .
والجماعة أمر عظيم لا تُتْرك لمثل هذا، ثم أهل البدع منهم المستور، فإذا كان مستورا فأنت صلّ وراءه وإذا تبين لك أنه مبتدع بيِّن له الحق وإذا كانت بدعته كفرية وأصرّ عليها فلا تصلّ وراءه لأنه بعد قيام الحجة يكفر؛ يعني عنده بدعة مكفِّرة، يدعو غير الله ويذبح لغير الله ويستغيث بغير الله، يعطِّل الصفات، عنده شيء من البدع المكفرة وناظرته وبينت له الحق من كلام الله وكلام رسوله وكلام السلف فأصر وعاند فحينئذ لا تصلّ وراءه، أما وهو مستور وليس عنده هذه البدع المكفِّرة والضالة فصل وراءه          
-السؤال: هنا حديث في البخاري؛ قال رحمه الله في صحيحه : ( باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله ) ثم قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( عرضت علي النار وأنا أصلي ... )

-الـجــواب:
هل يأخذ من هذا الأمر مشروعية جواز الصلاة إلى النار ؟!
الله هو الذي عرضها عليه؛ عرض عليه الجنة والنار، هل هذا للتشريع وبيان حكم الله في هذه القضية ؟!
كما نعلم أنه إذا تعارض الحاظر والمبيح يقدم الحاظر كما في علم الأصول، فالصلاة إلى النار تعمدا من غير اضطرار -وأنت تعلم أن هناك من يعبد النار، الرسول صلى الله عليه وسلم نهانا عن الصلاة عند طلوع الشمس؛ لماذا ؟ لأن الكفار يسجدون لها في هذا الوقت، وهي تطلع بين قرني شيطان، وعند الاستواء وبعد العصر ويشتد النهي عند تهيئها للغروب؛ لماذا ؟ لأن فيه تشبها بالكفار، هناك تفاصيل كثيرة في النهي بالتشبه بالكفار؛ ( صلوا في نعالكم فإن اليهود لا يصلون في نعالهم ) ( صَلُّوا في نِعَالِكُمْ وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ )(1)
فلا يُتشبه بهم، نهانا عن حلق اللحى فلا نتشبه بهم، يقول ابن تيمية : الدين مبني على مخالفة أعداء الله .
فالبخاري قد يتفقه رحمه الله وكلّ يؤخذ من قوله ويُردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يصلي باختياره إلى النار .
............................                                                                                                      
(1) -- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 7/290) وصححه الألباني في صحيح الجامع (7238)         
-السؤال: ما صحة هذا القول : الصلاة إلى النار بحيث تكون سترة للمصلي لا بأس بها ما لم يصحبها اعتقاد فإنها باطلة، ودليله أن النبي عليه الصلاة والسلام عُرِضت عليه الجنة والنار وهو في صلاته ؟
-الـجــواب:
أنا لا أحفظ حديثا ينهى عن الصلاة إلى النار؛ لكن ورد في كلام الفقهاء (1)
وقد يكون لهم حديث ضعيف، أما أنا فلا أذكره الآن، لكن مما أذكره من كلام العلماء أن فيه تشبها بعبدة النار، والرسول صلى الله عليه وسلم نهانا عن التشبه بالكفار فقال : (من تشبه بقوم فهو منهم) (2)
فهذه العلّة جيدة، وإلا من النص فإنها؛ يعني الصلاة إلى النار تدخل في عموم هذا الحديث، ما أعرف نصا يعني واضحا في هذا إلا إذا كان واحد يذكر هذا فليتفضل بارك الله فيكم . أما البطلان، فلا نقدر أن نقول ببطلان الصلاة .
.......................
(1) - قال الإمام ابن قدامة رحمه الله في (المغني : 2/39 ) : " ويكره أن يصلي إلى نار قال أحمد : إذا كان التنور في قبلته لا يصلي إليه، وكره ابن سيرين ذلك، وقال أحمد في السراج والقنديل يكون في القبلة : أكرهه وأكره كل شيء حتى كانوا يكرهون أن يجعلوا شيئا في القبلة حتى المصحف، وإنما كره ذلك لأن النار تعبد من دون الله فالصلاة إليها تشبه الصلاة لها " .

(2) - أخرجه أحمد (2/50) وأبو داود (4031) من حديث عبد الله بن عمر، وصححه الألباني رحمه الله

-السؤال: هل يُصلى خلف إمام مسجد يقنت في الفجر ويدعو ويرفع يديه، وهل يُتابع، وإذا صلوا صلاة الاستسقاء في المسجد هل نصلي معهم ؟

-الـجــواب:
إذا صلى الإمام وقنت فاقنت معه، مخالفة الإمام للمأموم حتى لو يرى أن صلاة الإمام ليست بصحيحة في مذهبه؛ هي صحيحة في مذهب هذا الإمام ولكنها ليست صحيحة عندك؛ صلّ وراءه، الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة وراءه وقال : ( يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَإِنْ أخطؤوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ )(1) فتصلّ وراءه .
كان السلف؛ يعني جاء الرشيد إلى الحج ونزل في المدينة واحتجم، وسأل مالكا : احتجمت هل أصلي بدون وضوء ؟ قال : نعم صلّ، فصلى بالناس ولم يتوضأ من الحجامة .
عند الأحناف الحجامة تنقض الوضوء، فقيل لأبي يوسف : كيف صليت وراء الرشيد وهو احتجم ولم يتوضأ ؟ قال : سبحان الله، أمير المؤمنين !
ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام : أنك تصلي وراء الإمام إذا كنت تختلف أنت وإياه في قضية؛ ترى أن عنده باطل، صلاته ليست صحيحة لكن هو عنده أصول وعنده أدلة؛ يرى أن صلاته صحيحة، فصل ّوراءه ولو كنت لا ترى صحة صلاته فصلّ وراءه، إلا إذا تأكدت أنه لم يتوضأ؛ قال لك : أنا لا أتوضأ وأصلي بدون وضوء ! فصلاته باطلة عندك وعنده .
............
(1) - أخرجه البخاري برقم (662) من حديث أبي هريرة                                                           
-السؤال: بعض أهل العلم قال : إن من فقه الخلاف أنه إذا نزل المرء على أهل بلد وهو مخالف لمذهبهم في مسألة من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف أن ينزل على رأيهم منعا للتلبيس على العامة، فما مدى صحة هذا القول وجزاكم الله خيرا ؟
-الـجــواب:
يرى ابن تيمية رحمه الله أنّ من مصلحة الدعوة أنك تتنازل عن سنة ولا تتشدد فيها حتى تتجاوز مرحلة يمكن أن يقبلوا منك تطبيق هذه السنة - رحمه الله - .
وقد يضرب مثلا لهذا : أن الرسول عليه الصلاة والسلام ترك هدم الكعبة لأجل المصلحة ودرء المفسدة عليه الصلاة والسلام؛ هذا أمر مطلوب ومع ذلك لدفع المفاسد التي تترتب على هدمها وبنائها؛ يعني الرسول عليه الصلاة والسلام قال لعائشة : ( يا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ وَجَعَلْتُ لها بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا وَزِدْتُ فيها سِتَّةَ أَذْرُعٍ من الْحِجْرِ فإن قُرَيْشًا اقْتَصَـرَتْهَا حَيْثُ بَنَتْ الْكَعْبَةَ ).

ففقه الحديث أننا إذا رأينا عملا من السنن يترتب عليه مفسدة حتى لو كان واجبا؛ كالأمر بالمعروف؛ الأمر بالمعروف واجب وأصل من أصول الإسلام؛ إذا كان نهيك عن هذا المنكر يؤدي إلى مفسدة أعظم فلا يجوز لك أن تنكر لأنه يؤدي إلى مفسدة أعظم .
الشاهد : أن الدعوة تحتاج إلى حكمة وتحتاج إلى علم : ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ولهذا الله سبحانه وتعالى تدرج بالأمة في التشريع؛ ما حرم الخمر إلا في الأخير وتدرج في تحريمه، وما حرم الربا إلا في الأخير، فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية : الداعية إلى الله في بلد فاسد لا مانع أن يتدرج؛ يتدرج في الدعوة، لا يأتي بالإسلام كله يصبّه على شعب منحرف .
لا تأتي إلى شعب رافضي، شعب صوفي غال في القبورية، وتطالبهم بالسنن وهم واقعون في الضلالات والشركيات ! ابدأ بالدعوة إلى التوحيد وإقامة الواجبات، وإذا عندهم مخالفات في السنن؛ بعدما تقطع هذه المراحل ادخل في تعليمهم السنن .
.....................
أخرجه مسلم برقم: ( 1333)

-السؤال: قال صلى الله عليه وسلم : ( من حافظ على الصلاة أربعين يوما كتبت له براءتان : براءة من النار وبراءة من النفاق ) ؟ أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
-الـجــواب:
لحديث هو : عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان : براءة من النار وبراءة من النفاق (1)
نسأل الله أن يحققّ ذلك فينا جميعا، وهذا أمر صعب يحتاج إلى مجاهدة للنفس وحرص شديد، ولا يتأتى لنا ذلك إلا إذا بكّرنا في كل صلاة؛ لا يؤذن إلا وهو حول المسجد أو فيه؛ فهذا يتأتى له هذا إن شاء الله، واحرصوا على هذا الخير .
...........................
(1) - رواه الترمذي وقال : هو موقوف على أنس . وحسنه الألباني بمجموع طرقه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوعبدالله الجزائري

avatar

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 01/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة-للعلامة المجاهد الشيخ ربيع-حفظه الله-   الإثنين يونيو 04, 2007 1:50 pm

السؤال: هل يجوز أداء الجماعة في المنزل مع سماع النداء أي في المسجد وحمل صلاة الجماعة في المسجد على الأفضلية لا الوجوب ؟


الـجــواب:


الجماعة في المسجد؛ بعض الأئمة اعتبرها شرطا في صحة الصلاة ولا تصح الصلاة في البيت إلا لمعذور، وبعضهم يرى صلاة الجماعة من فروض الأعيان مع صحة الصلاة في البيت .
إذا كان معذورا يعذره الله إن شاء الله ويكتب له نيته، وإذا كان غير معذور فعليه أن يؤدي الصلاة في المساجد مع المسلمين .
وحجة الجميع ما رواه أبو هريرة مرفوعا : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال وَالَّذِي نَفْسِي بيده لقد هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لها ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ الناس ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بيده لو يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أو مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ) (1)
وما قاله ابن مسعود رضي الله عنه : ( .. لقد رَأَيْتُنَا وما يَتَخَلَّفُ عن الصَّلَاةِ إلا مُنَافِقٌ قد عُلِمَ نِفَاقُهُ أو مَرِيضٌ إن كان الْمَرِيضُ لَيَمْشِي بين رَجُلَيْنِ حتى يَأْتِيَ الصَّلَاةَ)(2) ؛ يعني يعرفون نفاق هذا الرجل بتخلفه عن الجماعة عمدا .
صلاة الجماعة شعار من شعائر الإسلام؛ من أعظم شعائر الإسلام، فلا يجوز للمسلم أن يتخلف عنها إلا لعذر؛ غلبه النوم، مريض، فإذا صلى في بيته وهو معذور فالحمد لله ويقبل الله منه، لكن يتعمد ويصلي جماعة في البيت وهو يسمع النداء فلا، إذا سمعت النداء فعليك أن تجيب؛ فعن ابن أم مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا رسول الله إني رجل ضرير البصر شاسع الدار ولي قائد لا يلائمني فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي ؟ قال : هل تسمع النداء ؟ قال: نعم، قال : لا أجد لك رخصة ) فالمسألة مهمة جدا .
فحافظوا على الصلاة جماعة في مساجد المسلمين، لماذا المؤذن ينادي؛ لماذا يقول لك : حي على الصلاة ؟ يقول لك : تعال، هلم، أقبل .
...........................
(1) - أخرجه البخاري برقم (618) ومسلم (651) .

(2) - أخرجه مسلم برقم (654)

السؤال: ما حكم الصلاة في مسجد الصوفية مع العلم أننا لو صلينا فيه اغتر بنا العوام وإذا لم نصل فيه سوف نترك صلاة الجماعة لأنه لا يوجد مسجد آخر قريب منا ؟

الـجــواب:
هل في المسجد قبر ؟
إن كان في المسجد قبر فلا يصلي فيه وإن كان ليس فيه قبرا ولم يجد مسجدا لأهل السنة فعليه أن يصلي ويحذِّر العوام الذين قد يُخدعون بصلاته معهم من بدع هؤلاء؛ يعني قل له : صلّ واخرج لا تستمع لبدعهم، والواجب أن يتعاون أهل السنة مع عوامهم ويبنون لأنفسهم مسجدا يصلون فيه الصلاة على غرار صلاة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ليس فيها بدع لا قبلها ولا بعدها ولا في خلالها، فإن مساجد الصوفية؛ صلاتهم لا تخلو من البدع حتى في صلاتهم وفي أذانهم وفي إقامتهم؛ يعني توجد بدع، فعلى أهل السنة أن يحرصوا على نقاء مذهبهم ومنهجهم وعبادتهم فإذا اضطر الإنسان للصلاة معهم فليصل لأن الصلاة تصح وراء البرّ والفاجر؛ مادام ظاهره الإسلام صلّ وراءه ولكن إذا كان هناك مندوحة عن التخلص من فتنهم وبدعهم فيجب أن نتخلص ببناء مساجد لأهل السنة يصلون فيها ويذكرون الله فيها ويتعلمون فيها وينشرون الخير والعلم فيها، أظن أنهم لا يتمكنون من نشر الدعوة من مساجد الصوفية، فالمساجد ضرورية لأهل السنة فليتكلفوا وليضحوا في الحفاظ على دينهم وعقيدتهم ومنهجهم.
--السؤال: شخص نوى السفر لأداء فريضة الحج وبقي ستة أشهر وهو يقصر في الصلاة ولا يصلي الجمعة، فهل هناك من الأئمة المتقدمين والمتأخرين من يقول بهذا القول أو الفعل وما هو دليلهم، وهل يجب الإنكار على هذا الشخص بأن يصلي الجمعة ويأتي بالصلاة كاملة أفيدونا جزاكم الله خيرا ؟
-الـجــواب:
يعيش في مدينة من مدن المسلمين وبالأخصّ مكة ثم لا يحضر جمعة ولا جماعة هذا لم يسبقه إليه أحد!!
القول بالقصر لمدة طويلة يقول به بعض العلماء وهو مذهب مرجوح؛ فإنّ الراجح من الأقوال أنه إذا أراد أن يقيم في بلد أكثر من ثلاثة أيام فعليه أن يشرع في إتمام الصلاة فهذا هو المذهب الصحيح وله أدلته.
وكان رجل يذهب هذا المذهب وربما أغرب؛ فيرى أن المسافر وإن صلى وراء المقيم فإنه يقصر؛ إذا قام الإمام في الرباعية من الثانية إلى الثالثة فهو يستمر في تشهده ويسلم ! وناقشته في هذا فقلت له : إنّ الوفود كانوا يأتون إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام من أنحاء الجزيرة فلا يقول لهم صلوا أنتم في بيوتكم واقصروا الصلاة لأن هذا واجبكم، وإنما كانوا يصلون في مسجده عليه الصلاة والسلام طوال إقامتهم ويواظبون على الجماعة فإذا أرادوا العودة إلى بلدهم قال لهم : ( ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلِّموهم ومروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي ) (1) فلو كان هذا مشروعا لبين لهم الرسول عليه الصلاة والسلام أنّ حكمهم القصر فقط، فكونهم يصلون مع الجماعة ولا يبين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا في هذه الحال دليل على أن عليهم أن يصلّوا الجماعة مع المسلمين مع أن الرسول عليه الصلاة ما كان يترك الجماعة في سفر ولا حضر ولا خوف ولا أمن؛ في حالة مواجهة الأعداء يصلي الرسول بأصحابه جماعة، وعلماء الإسلام يقولون بهذا؛ يصلون صلاة الخوف المعروفة ولها صور مدونة في كتب الحديث وكتب الفقه والسنة.

الشاهد : أن الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي بهم جماعة وفي أسفاره كلها لم يترك الجماعة، فعلى المسلم يعني حتى في مدة الثلاثة أيام أن يصلي مع الجماعة ولا يتركها ويواظب على الجماعة وإن كان مسافرا، فإذا غلبه النوم أو حصل له عذر فتخلف عن الجماعة بسبب هذا العذر، فصلى في المدة التي يجوز له القصر فيها، إذا نوى الإقامة يومين أو ثلاثة أو قال والله لا أدري متى ينتهي غرضي وشغلي، فهذا له أن يقصر في هذا الوقت، فهو يقول : اليوم أنتهي من عملي، غدا أسافر ما يحصل اليوم الثاني، اليوم الثالث، الرابع، الخامس، العاشر، كل يوم عنده أمل أنه يقضي غرضه ويمشي لكن ما ينتهي فهذا له أن يقصر مع المواظبة على الجماعة فإذا حصل له عذر وهو في هذه الحال يصلي الصلاة الرباعية قصرا؛ الظهر والعصر والعشاء يصليها قصرا حينما لا يستطيع أن يصلي مع جماعة المسلمين، أما إذا أمكنه فعليه أن يصلي مع جماعة المسلمين .
....................
(1) - أخرجه البخاري في الآذان حديث (631) وفي الأدب (6008)
السؤال: هل من السنة عند القيام من التشهد الأول أن يرفع يديه ويقول : الله أكبر وهو جالس؟
الـجــواب:
الأمر فيه سهل؛ الذي يترجح لك خذ به، والحديث ليس فيه نصّ على أنه صلى الله عليه وسلم ما كبر إلا بعد أن استوى قائما، فإن شئت كبِّر وأنت جالس وإن شئت كبر بعدما تستوي قائما أو عندما تنهض من التشهد .
لكن لا تتجادلوا في هذه الأشياء؛ الإمام أحمد قال لما سئل عن وضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع إلى القيام فبعضهم يضع يديه وبعضهم لا يضع، قال : الأمر فيه سعة، وإن كانت الأحاديث يعني واضحة في أن المراد بالقيام في قول الصحابي (فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ) (1)
الظاهر لمن تتبع النصوص أنه يريد أنه يستوفي القيام يقوم كما في الرواية الأخرى (فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ ) الفقار أين ؟ في الظهر معناه أنه يستوي ويعتدل كما في حديث المسيء صلاته (ثم ارفع حتى تعتدل قائما) فمراد الصحابي ( فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ ) أي الفقرات والله أعلم ومراده بذلك الاعتدال، لا يرفع رأسه من الركوع ثم يهوي ساجدا قبل أن يعتدل؛ هذا الظاهر، لكن بعض العلماء يفهم من ( فإذا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ ) يعني كان مكان اليدين؛ اليمين على الشمال هنا على الصدر أو ما حوله فيرى مشروعية وضع اليدين على الصدر في هذه الحال فقال الإمام أحمد رحمه الله : (إن الأمر فيه سعة ) فلا تتجادلوا ولا تختلفوا في مثل هذه الأشياء ولا يبدِّع بعضنا بعضا .
......................(1) - قطعة من حديث ابي حميد الساعدي في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
اخرجه البخاري برقم 794
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوعبدالله الجزائري

avatar

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 01/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة-للعلامة المجاهد الشيخ ربيع-حفظه الله-   الإثنين يونيو 04, 2007 1:54 pm

-السؤال: هل الصلاة في مسجد هذا الحي -العوالي- بمائة ألف صلاة كالمسجد الحرام ؟ وما الدليل على ذلك؟
-الـجــواب:
هذه المسألة فيها خلاف؛ من العلماء من يرجح أن هذه الفضيلة (مائة ألف صلاة) خاصة بمسجد الكعبة، ومنهم من يرى أن الحرم كله هو المسجد الحرام وأن الصلاة في أي مسجد من المساجد في منطقة الحرم مثل الصلاة في المسجد الحرام وهذا فيه نظر وأنا لي فيه وقفة؛ إذ لو كان الحرم كله مسجدا كيف يباع ويشترى فيه ؟! كيف يباع في أراضيه وعقاراته ؟! كيف تقام فيه الأسواق وهو مسجد ؟! كيف يتم فيه الجماع والجنابة والبول والحيض إلى آخره ؟! فهذا مما يرجح والله أعلم أن هذه الفضيلة خاصة بهذا المسجد .
ناقشت مرة واحدا في هذه المسألة فقلت له : الرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) فلو إنسانا شد الرحال وجاء مكة فصلى في أي مسجد من مساجد مكة ومشى ولم يصلي في المسجد الحرام؛ مسجد الكعبة هل يصدق عليه أنه شد الرحال إلى المسجد الحرام ؟!! طبعا لا يصدق عليه .
فاحرصوا على الصلاة في المسجد الحرام لأنه أحوط وبالاتفاق لا تفوتك إن شاء الله فضيلة الصلاة إن أخلصت لله وأما هذه ماعدا المساجد الثلاث ففيها خلاف والراجح في نظري أن الخصوصية هذه خاصة بمسجد الكعبة .                                              
-السؤال: ما حكم الجماعة الثانية في المسجد الذي تقام به الجماعة
-الـجــواب:
إن كانت الجماعة الثانية تتعمد ألاّ تصلي وراء هذا الإمام، وتنشئ جماعة ثانية إظهارا للفرقة والفتن، فهذا حرام ولا يجوز، حتى لو كان إمام المسجد مبتدعا، تصلي وراءه مع جماعة المسلمين، ولا تنشئ جماعة أخرى .
أما إذا كنت حريصا على صلاة الجماعة -وفضلها، والصلاة في الجماعة تعدل سبعة وعشرين صلاة من صلاة الفذّ - حرصت على هذه الفضيلة لكن فاتتك وفرغ الإمام من هذه الصلاة؛ الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء، وجاء واحد وواحد وواحد فصلوا جماعة؛ إذا كانت فاتتهم بغير قصد منهم ولا بقصد إنشاء جماعة أخرى فليصلوا ولا مانع في ذلك . وراجعوا في هذا الموضوع تحفة الأحوذي.
والشيخ الألباني يحكي عن الشافعي رحم الله الجميع أنه لا يرى تعدد الجماعات إلا في مسجد على الطريق بعيد عن المدن والقرى، وأما في المدن والقرى فلا يرى تعدد الجماعات، سواء كانوا معذورين أو غير معذورين ! وناقشت الألباني في هذه المسألة وقلت له: يعني الرسول صلى الله عليه وسلم قال في واحد من الصحابة تأخر وفاتته الصلاة : (من يتصدق على هذا ) قال الشيخ الألباني رحمه الله :
هذا في حقّ المتنفِّل؛ الثاني متنفل والأول مفترض ! على كل حال هذا رأيه، لكن الصواب أنه إذا ما قصد الفتنة ولم يقصد إنشاء جماعة ثانية وهو حريص على الصلاة مع الجماعة، ثم فاتته وفاتت هذا وهذا فصلوا جماعة فلا مانع .                                
-السؤال: ما هو القول الراجح في تارك الصلاة، وما مدى صحة قول من يقول: ومن لم يكفِّر تارك الصلاة فقد وقع في الإرجاء شعر أم لا، فهل لهذا القول سلف أم لا ؟
-الـجــواب:
نحن لا نعترض على من يكفر تارك الصلاة، ولا نتهمه؛ بل نحترمه ونجله وله أدلته التي نقدرها بارك الله فيك، والذين لم يكفروه نقدر فقههم ومكانتهم ومنزلتهم ولهم متعلقات من القرآن والسنة منها قول الله تَبَارَكَ وتَعَالىٰ: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾[النساء: 48، 116]؛ ومنها أحاديث أخر، ومنها أن الكفر هنا كفر دون كفر، كما قال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: ((لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض))(1) ؛أطلق الكفر على من يرتكب بعض الكبائر ,وقال عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ ((لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه أبصارهم وهو مؤمن))،(2) ((والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن))، قالوا: من يا رسول الله؟ قال: ((الذي لا يأمن جارُه بوائقه)).(3)
فكما تُؤَوَّل هـٰذه النصوص باتفاق إخوانهم الآخرين الذين يكفرون، أيضا تُؤوَّل النصوص الواردة في كفر تارك الصلاة ,هـٰذه وجهة نظر من لا يكفر، ومنهم الشافعي ومنهم مالك، ومنهم أبو حنيفة، ومنهم عدد كبير من أتباع هٰؤلاء ومن سلفهم لا يكفرون تارك الصلاة بناء على هـٰذه الأدلة التي ترجح فيها عندهم عدم تكفير تارك الصلاة، وهم من أئمة الإسلام ومن أئمة أهل السنة .
ومن قال : ( ومن لم يكفِّر تارك الصلاة فقد وقع في الإرجاء شعر أم لا ) !هـٰذا غلط، وكلام فيه مجازفة وغلو وانحراف عن منهج أهل السنة والجماعة !!
فإننا إذا قلنا هـٰذا في أناس معاصرين فهو يتناول من باب أولى الأولين ! لأنهم هم سنوا هـٰذه السنة ؛مالك والشافعي وأحمد في قول له؛ بل حتى إن ابن بطة وابن قدامة ينكرون أن الإمام أحمد يقول بكفر تارك الصلاة ! وكثير من الشافعية، إلا من ندر، المالكية والأحناف وفيهم علماء فحول، الحنابلة فيهم علماء فحول لا يقولون بكفر تارك الصلاة، هل نقول هٰؤلاء كلهم مرجئة أو وقعوا في الإرجاء ؟! هـٰذا من الجهل بأصول أهل السنة والجماعة، ومن الجرأة التي تستخف بعض الناس، نسأل الله العافية .
.............................
(1)البخاري: كتاب العلم، باب الفتن، باب قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا ترجعوا ..))، حديث رقم (7077). مسلم: كتاب الإيمان، باب معنى قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا ترجعوا بعدي كفارا..))، حديث رقم (65).

(2) البخاري: كتاب الأشربة، باب وقول الله تعالىٰ: ﴿إنما الخمر والميسر.. ﴾ حديث رقم (5578)، مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ..، حديث رقم (57).
(3) البخاري: كتاب الأدب، باب إثم من لا يأمن جاره بوائقه، حديث رقم (6016).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوعبدالله الجزائري

avatar

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 01/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة-للعلامة المجاهد الشيخ ربيع-حفظه الله-   الإثنين يونيو 04, 2007 2:02 pm

-السؤال : إذا دخل أحد في الإسلام هل نأمره بالصلاة وإذا صلى نأمره بالزكاة وإذا زكى نأمره بالحج وهكذا ,أو نأمره بجميع الأركان؟
-الجواب : هو إذا دخل في الإسلام جاء أمر الصلاة ,وإذا كان عنده مال عَلِّمه الزكاة وقل له : أنت عندك مال يجب أن تزكي ,إذا لم يكن عنده علمه عموما وليس لازما أن يعطيك ,إذا أقام الصلاة ليس لازما بعد الصلاة فورا تأمره بالزكاة ,وإنما على حسب الحاجة ؛قد يقتضي الأمر أن تأمره فورا.
حضر عندي مثلا وقال: أنا التزمت بشهادة أن لا إله إلا الله وفي المجلس نفسه قال : والتزمت بالصلاة ,وفي المجلس نفسه قال : هل علي شيء آخر؟ نقول له : نعم هناك حج ,هناك زكاة ,هناك أمور أخرى فقهيه تبينها له على حسب الحاجة بارك الله فيكم .    
-السؤال: سؤال: إذا كان الإمام يرى قبض اليدين بعد الركوع ,والمأموم لا يرى ذلك ,فهل على المأموم اتّباع الإمام ؟   
الـجــواب:
-الجواب : لا أرى ذلك ؛يتابعه في الركوع ,وفي السجود ,وفي الانتقالات كلّها ,لا يخالفه في الأفعال ,وفي هذه الصورة إذا كان عنده قناعة فلا يضع يديه على صدره ,لا يلزمه ذلك ,أمّا عدم مسابقة الإمام فالمقصود بها ,لا تسبقه في الركوع ,ولا في السجود ,ولا في النهوض ( إنّما جُعل الإمام ليؤتمّ به ) .
مثلا الإمام حنفي لا يرى التورك فأنا أتورك في صلاتي ,هو لا يرى التورك سنة وأنا أراه سنة ,كذلك رفع اليدين ؛هو لا يرى رفع اليدين أما أنا فأرى الرفع فأرفع ,لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ,ولا أسبقه في الأركان التي قلتها لكم .

-السؤال: سؤال :وضع السترة في الصلاة عن اليمين أو اليسار قليلا هل هذا العمل صحيح ؟
-الجواب : هناك حديث ضعيف ,وهو حديث المقداد بن الأسود قال : (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدا) يعني لا يواجهها مباشرة لكن الحديث ضعيف والله أعلم .

كان أحيانا تكون سترته حربة صغيرة ,فلا يستبعد أن تكون أمامه مباشرة عليه الصلاة والسلام ,وأحيانا تكون مثل مؤخرة الرحل ,يضع رحله فيصلي إليه ,والظاهر أنّه يستقبله والحديث السابق فيه ضعف يعني ( .. ولا يصمد له صمدا ) .

(1) - أخرجه أبو داود في سننه برقم (693) وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوعبدالله الجزائري

avatar

عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 01/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الصلاة-للعلامة المجاهد الشيخ ربيع-حفظه الله-   الإثنين يونيو 04, 2007 2:09 pm

-السؤال: سؤال : ما حكم رفع الأيدي في القنوت ؟
-الـجــواب:
الجواب : رفع الأيدي في الدعاء عموما تواترت به الأحاديث حتى قصة إبراهيم عليه السلام لما ترك زوجته هاجر وابنها إسماعيل لما وصل الثنية رفع يديه يدعو ؛استقبل الكعبة و رفع يديه يدعو ( ربنا إنّي أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة ) الآية .

ورد في الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم رفع يديه و في كثير من المناسبات في الاستسقاء , يوم بدر , في عرفات ,على الصفا ,في مواطن كثيرة ,ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند الدعاء , أنا لا أذكر الآن حديثا خاصا بالقنوت , لكن ورد في مناسبات كثيرة تبلغ حدّ التواتر أن الرسول كان يرفع يديه في الدعاء .       
-السؤال: سؤال: يقول أنّه صلى في مسجد الحُسين وفيه قبر وهو جاهل بالحكم فماذا عليه ؟
-الـجــواب:
الجواب : على كلّ حال الصلاة في المساجد التي فيها قبور باطلة ,والمسجد والقبر لا يجتمعان في الإسلام ,فأرى من الأحوط له أن يقضي هذه الصلاة                            
-السؤال: نحن مجموعة من الأشخاص ؛عشرة ,نعمل في العمل العسكري هل تجب علينا صلاة الجمعة وليس فينا عالم
-الـجــواب:
إذا كان عمل العشرة يكفي أن يقوم به الواحد ,فواحد يقوم بهذا العمل والبقية يجب عليهم أن يذهبوا ليصلوا مع جماعة المسلين .
وإذا كانت الأعمال موزعة ؛هذا في منطقة وهذا في منطقة ,وهذا في منطقة ,وكل منهم مكلف بعمل لو تركه للحقت الأضرار بالمسلمين فهذا له عذر يُصليها ظهرا .
وأما إن كان عملهم واحدا ويكفي أن يقوم بالعمل واحد منهم فعلى الباقين أن يذهبوا لأداء هذا الواجب العظيم ؛صلاة الجمعة .                                                                
-السؤال: إذا كان الصحابة مجمعون على تكفير تارك الصلاة فكيف يحق لمن بعدهم أن يخرقوا هذا الإجماع ؟
-الجواب : والله يمكن لم يبلغهم الإجماع ويمكن ما فهموا من كلام عبد الله بن شقيق أنه إجماع ولهذا لا يحكي ابن تيمية إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة وإنما يحكي أن جمهورهم يكفر تارك الصلاة .
هل عبد الله ابن شقيق ذهب إلى الصحابة صحابيا صحابيا وكلهم قال له هذا ؟! هذه احتمالات بارك الله فيكم .
لو كان هذا الإجماع ينقل جيلا عن جيل مثل نقل الإجماع على وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج لا تجد أحدا يخالفه إن شاء الله من هؤلاء .

-السؤال: ما حكم الصلاة في البنطلون ( الجينز) ؟
-الـجــواب:
الصلاة إن شاء الله تصح لا نقول باطلة ,لكن عليه أن لا يتشبه باليهود والنصارى (من تشبه بقوم فهو منهم)(1) لكن إذا صلى فيه لا نقول صلاته باطلة مثل الصلاة في الدار المغصوبة - طبعا فيه خلاف - منهم من يرى بطلان الصلاة في الدار المغصوبة وكذا الثوب المغصوب ومنهم من يرى أنّ الجهة منفكة كما يقول الفقهاء فصلاته صحيحة وعليه الإثم بمخالفته هذه .
..............................................
(1) - أخرجه أحمد (2/50-92) وأبو داود (4031) وصححه الألباني في الإرواء (1269) وفي غيره .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فتاوى الصلاة-للعلامة المجاهد الشيخ ربيع-حفظه الله-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم العلوم الأخرى :: منتدى الفقه و أصوله-
انتقل الى: