الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 من حقق ( التوحيد ) دخل الجنة بغير حساب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال زيادي



عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 21/04/2007

مُساهمةموضوع: من حقق ( التوحيد ) دخل الجنة بغير حساب   الأحد يونيو 03, 2007 11:55 am

بسم الله الرحمن الرحيم


باب من حقَّق التوحيد؛ دخل الجنة بغير حساب


وقول الله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)[النحل:120].
وقوله: (وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ)[المؤمنون: 59].
وعن حُصَيْنِ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رضي الله عنه فَقَالَ: أَيّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الّذِي انْقَضّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا. ثُمّ قُلْتُ: أَمَا إِنّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاَةٍ. وَلَكِنّي لُدِغْتُ. قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: اَرْتقَيْتُ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدّثَنَاهُ الشّعْبِيّ. قَالَ: وَمَا حَدّثَكُمُ الشّعْبِيّ؟ قُلْتُ: حَدّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ, أَنّهُ قَالَ: لاَ رُقْيَةَ إِلاّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ. قَالَ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ. وَلَكِنْ حَدّثَنَا ابْنُ عَبّاسٍ عَنِ النّبِيّ ( أنه قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيّ الأُمَمُ. فَرَأَيْتُ النّبِيّ وَمَعَهُ الرّهَطُ. وَالنّبِيّ وَمَعَهُ الرّجُلُ وَالرّجُلاَنِ. وَالنّبِيّ ولَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ. إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ. فَظَنَنْتُ أَنّهُمْ أُمّتِي. فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَىَ وَقَوْمُهُ. وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ. فَنَظَرْتُ. فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ. فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمّتُكَ. وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ».
فنَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ. فَخَاضَ النّاسُ فِي أُولَئِكَ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلّهُمُ الّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللّهِ (. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلّهُمُ الّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ فَلَمْ يُشْرِكُوا بِالله. وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ.
فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ ( فَأَخْبَرُوهُ. فَقَالَ: «هُمُ الّذِينَ وَلاَ يَسْتَرْقُونَ. وَلاَ يَكْتَوُون. وَلاَ يَتَطَيّرُونَ. وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ»، فَقَامَ عُكّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ. فَقَالَ: يا رسول الله ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» ثُمّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكّاشَةُ».


الشرح :


لفضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي حفظه الله


وقوله تعالى : (( إنّ إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين )) .
أقول : تحقيق التوحيد قد يستدل له من قول الله تعالى : (( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ))[ الأنعام 82] قوله :(( ولم يلبسوا إيمانهم بظلم )) .
يعني : لم يخلطوه بشرك والذي لم يخلط إيمانه بشرك لا صغير ولا كبير , هذا يرجى أنه حقق التوحيد , فإذا كان حقق التوحيد ؛ فإن له الأمن المطلق والهداية المطلقة , يعني من حقق التوحيد ينال الدرجة العليا في الأمن والإهتداء .

فيؤخذ من تلك الآية التي سبقت في فضل التوحيد : دليل في هذا الباب فيقال : أنّ من حقق التوحيد بحيث أنه لم يخلط إيمانه بشرك , فإنه يدخل الجنة بغير حساب , ومن خلط إيمانه بشرك أصغر أو نوع من المعاصي , الكبائر أو من البدع غير المكفرة فهو تحت المشيئة .
استدلال المؤلف - رحمه الله - بقول الله تعالى :(( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله )) ما معنى (( قانتا لله )) أي خاضعا لله (( حنيفا )) مائلا عن الشرك إلى التوحيد (( ولم يك من المشركين )) باعتبار أن إبراهيم قد مدحه الله بأنه وفى ما أمره به ربه حيث يقول الله - سبحانه وتعالى - :(( وإبراهيم الذي وفى )) [ النجم 37] ويقول : (( وإذ ابتلى إبراهيم ربُه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما )) [ 124] فأعطاه حق الإمامة , وهذا دليل على إمامة إبراهيم عليه السلام , ومن هنا يؤخذ أن إبراهيم قد وفى ما أمر به , وخاف على نفسه , وعلى بنيه من الشرك , فلذلك جعله الله إماما في التوحيد , وغيره (( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه )) [ الممتحنة 4] .

ثم أورد الآية الأخرى : (( والذين هم بربهم لا يشركون )) هذا وصف للمؤمنين الكمل القائمين بحق التوحيد خير قيام , فهؤلاء هم النماذج العليا الذين حققوا التوحيد , فتبوّءوا أعلا المقامات عند الله - سبحانه وتعالى - .

ثم أورد الحديث : عن حصين بن عمران قال :" كنت عند سعيد بن جبير فقال : أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة فقلت : أنا ثم قلت :أما إني لم أكن في صلاة ولكن لدغت .... الحديث .
قوله :" كنت عند سعيد بن جبير فقال : أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة " انقضاض الكوكب : الرمي به وإنارته .

قوله :" فقلت : أنا " ولكنه خاف على نفسه الرياء فقال : " أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت " , ولكن الذي أسهرني هو أني لدغت فأخبر بالواقع دفعا للرياء , فقال له سعيد بن جبير : " فما صنعت ؟ " قال : " ارتقيت " يعني ماذا فعلت بعد أن لدغت قال : " ارتقيت " يعني : أني رقيت نفسي قال : " ما حملك على ذلك " : فيه أنّ السلف - رحمهم الله تعالى - كانوا إذا فعل واحد منهم شيئا سأله صاحبه الدليل فقوله :" ما حملك على ذلك " يعني : ما هو دليلك , ومن هو أسوتك . فقلت : حديث حدثناه الشعبي قال : وما حدثكم ؟ قلت : حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال :" لا رقية إلا من عين أو حمة " لا رقية : نفي للرقية إلا أن تكون من عين , والعين هي عين العائن , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" العين حق " ," ولا حمة " : لدغ ذوات السموم كالحية , والعقرب قال :" قد أحسن من انتهى إلى ما سمع " يعني أن من انتهى إلى ما سمع , وعمل به فهو قد أحسن .

قوله : " ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" عُرضت علي الأمم " وفيهم الذين لا يسترقون , ولا يكتوون , ولا يتطيرون , وعلى ربهم يتوكلون .
يؤخذ من هذا الحديث أن من تحقيق التوحيد ترك الأسباب المباحة , وهو الكي والرقية .
وأقول : الرقية قد ورد الأمر بها , وتقريره صلى الله عليه وسلم عليها , فهل كل الرقية يكون فيها قدح في التوحيد أو أن الذي يقدح في التوحيد هو طلب الرقية من الغير ؟ وهذا يشعر به قوله " هم الذين لا يسترقون " أي : لا يطلبون الرقية من غيرهم , أما رواية " لا يرقون " :فلعلها كانت وهما من الراوي ؛ إذ من يرقي لغيره لا يكون فعله للرقية نقصا في توحيده , وتوكله .
أما كونهم يرقون أنفسهم أو يرقى عليهم بغير طلب , فهذا لا مانع منه , وليس فيه قدح في كمال التوحيد , ولكن يتمحض القدح في كمال التوحيد فيما إذا طلب الرقية من غيره .
قوله : " ولا يكتوون " قد ورد فعل الكي من النبي صلى الله عليه وسلم فقد كوى سعد ابن زرارة رضي الله عنه .

وقال :" إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار , وما أحب أن أكتوي " إذا ففعل الكي جائز , وتركه من كمال التوحيد .
قوله : " ولا يتطيرون " أي : لا يجدون الطيرة في نفوسهم , وذلك من كمال توحيدهم بأن التطير من الشرك الأصغر .

قوله :" وعلى ربهم يتوكلون " أي : أنهم يتركون الأسباب المباحة توكلا على الله وهذا من كمال التوحيد " فقام عكاشة بن محصن , فقال : ادع الله أن يجعلني منهم قال : أنت منهم , ثم قام رجل آخر فقال : ادع الله أن يجعلني منهم , فقال : سبقك بها عكاشة " .
وقد تبين من هذا الحديث أن السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب إنما نالوا هذه الدرجة بكمال توحيدهم , وبالله التوفيق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد
لفضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي - حفظه الله -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sahab.ws/5633
أبو الواليد جمال
عضو نشط
عضو نشط
avatar

عدد الرسائل : 261
العمر : 36
Localisation : جنوب الجزائر(البيض)
Loisirs : طلب العلم
تاريخ التسجيل : 20/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: من حقق ( التوحيد ) دخل الجنة بغير حساب   الأحد يونيو 03, 2007 1:03 pm

هل الشرح عباره عن كتاب أو صوتيات فلا تبخل علينا بتنزيله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال زيادي



عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 21/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: من حقق ( التوحيد ) دخل الجنة بغير حساب   الأحد يونيو 03, 2007 2:07 pm

السلام عليكم

الشرح عبارة عن كتاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sahab.ws/5633
عبدالكريم الجزائري

avatar

عدد الرسائل : 161
العمر : 39
Localisation : شرق العاصمة
Loisirs : طلب الحق
تاريخ التسجيل : 27/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: من حقق ( التوحيد ) دخل الجنة بغير حساب   الأحد يونيو 03, 2007 3:54 pm

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كمال زيادي



عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 21/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: من حقق ( التوحيد ) دخل الجنة بغير حساب   الإثنين يونيو 04, 2007 12:49 pm

الله يبارك فيك أخي عبد الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
باب الخوف من الشرك




وقول الله عز وجل :(( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) [ النساء 48 ] . وقال الخليل عليه السلام :(( واجنبني وبنيَّ أن نعبد الأصنام )) [ إبراهيم 35 ] .



وفي الحديث :" أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال: الرياء " .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من مات وهو يدعو من دون الله ندًّا دخل النار " . رواه البخاري .

ولمسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار " .

الشرح

مناسبته للترجمة : أن الشرك لا يُغفر نعوذ بالله من الشرك , وحقيقة الشرك أن تدعو لله ندًّا تعتقد فيه جلب النفع أو دفع الضَّر , وهذا هو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله - عز وجل - لذلك فإنه يُخاف منه , ويحذر لما له من العواقب الوخيمة السيئة . أما في الشرك الأكبر فليس فيه خلاف أنه لا يُغفر , وأن صاحبه لا يخرج من النار ولكن الخلاف في الشرك الأصغر , فالحلف بغير الله والرياء العارض في العمل هل هو داخل تحت الآية ؟!! وإن كان يدخل تحت هذه الآية فإنه يكون حكمه حكم الكبائر بأن صاحبه يعاقب , ثم يخرج من النار , ويدخل الجنة , ولكنه يخالف الكبائر في أنه لا يغفر , بل لابد أن يعاقب صاحبه في النار هذا رأي جماعة من أهل العلم . وقال قوم آخرون إن الشرك الأصغر حكمه حكم الكبائر مطلقا , ولعل حديث جابريرجّح الرأي الأول وهو أن الشرك الأصغر لا يغفر بل أن الله يعاقب صاحبه , ثمّ يخرج من النار ويدخل الجنة لإطلاق قوله :" ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار " .

قوله : وقال الخليل - عليه السلام - : (( واجنبني وبنيَّ أن نعبد الأصنام )) إذا كان إبراهيم الخليل - عليه السلام - الذي كسّر أصنام قومه , ورُمي في النار بسبب ذلك , يخاف على نفسه وعلى أبنائه من عبادة الأصنام , ويدعو الله أن يجنبه ذلك فغيره من باب أولى .

وفي الحديث :" أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال : الرياء " , وأقول : إن الرياء خطير قلّ أن يسلم منه العبد , وبالأخص العارض في العمل , علما بأن الرياء ينقسم إلى قسمين :

الأول : وهو يعد من الشرك الأكبر , وهو الباعث على العمل , وهو رياء المنافقين , قال تعالى :(( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا )) [ النساء 142 ] . فإذا كان الرياء هو الباعث على العمل بأن كان المرائي لا يعمل العمل إلا من أجل الرياء , فهذا من الشرك الأكبر الموجب للخلود في النار , كأن يكون شخص يصلي إذا كان مع الناس , ويترك الصلاة إذا خلا , وفي المحل الذي لا يراه فيه أحد , فهذا هو الباعث على العمل وهذا من الشرك الأكبر كما قلت :

الثاني : أما إذا كان الباعث على العمل هو الإيمان , وفي أثناء العمل عرض للإنسان حب الذكر أي : حب الثناء ,كأن يقوم يصلي لله , فإذا كان هناك شخص ينظر إليه حسّن صلاته أكثر , فهذا التحسين في الصلاة يكون من الرياء العارض في العمل , وهذا بحسب الحالات تارة يستمر فيه صاحبه فيحبط العمل , وتارة يستعيذ العبد بالله من الشيطان ويخلص نيتّه لله فيكون الخلل في العمل بمقدار ما فيه من قصد الرياء , والعياذ بالله .

ومن الشرك الأصغر شرك الإسناد الذي يجري على اللسان من غير اعتقاد , كقولهم : لولا الكلب لأتانا اللصوص , لولا كذا لكان كذا , وقولهم مطرنا بنوء كذا , وأن هذا النجم جاد من الجود , وهو الكرم لما أنه حصل فيه مطر كثير , ونحو ذلك فهذا الشرك الأصغر لا يخرج من الإسلام ولا ينقل صاحبه إلى الكفر , لكن هل كونه معرضّ للغفران أم لا ؟ هذا محل نظر كما سبق , ولأهل العلم فيه مذهبان كما سبق أن بينت ذلك .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار " أي : يدعو مخلوقا جعله ندّا لله يغفر الذنوب , ويفرج الكروب . ويحصّل المطلوب , فلكونه جعله مساويا لله لذلك استحق صاحبه أن يخلّد في النار , والمشرك حابط العمل أي أن أعماله الخيّرة كلها حابطة , فلا يقبل منه عمل خيري , لا تقبل منه حسنة ولا تغفر له سيئة , قال الله تعالى : (( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك ولتكونن من الخاسرين ))[ الزمر 65 ] , وقال عن الأنبياء الذين ذكرهم في سورة الأنعام :(( ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون )) [ الأنعام 88 ] .

وقد أفاد حديث جابرعند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار". أن هاتين الخصلتين موجبتان لمن مات لا يشرك بالله شيئا وجب له دخول الجنة سواء كان ذلك بدون سابق عذاب أو مع سابق عذاب ثم تكون نهايته إلى الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا وجبت له النار وكتب عليه الخلود فيها وحرمت عليه الجنة إذا كان الشرك أكبر, أما الأصغر فقد سبق الكلام عليه ودليل الشرك الأكبر قول الله -عز وجل - عن عيسى بن مريم :(( وقَال المسيحُ يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظّالمين من أنصار )) [ المائدة 72 ] . وبالله التوفيق .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشرح الموجز الممهد لتوحيد الخالق الممجد

لفضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي - حفظه الله -
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sahab.ws/5633
 
من حقق ( التوحيد ) دخل الجنة بغير حساب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم العقيدة و المنهج :: منتدى العقيدة-
انتقل الى: