الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   السبت مايو 19, 2007 9:20 pm



الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتبع هداه ؛ أما بعد :

فهذا كتاب للشيخ عبد السلام برجس - رحمه الله - و الذي سماه :" المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده "



للتحيمل من هنـــــــــا




و هذا نص الكتاب



المعتقد الصحيح في الربوبية



1- يعتقد أهل السنة والجماعة أن الله تعالى وحده متفرد بالخلق والملك والتدبير


قال الله تعالى ((إنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ


يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمين ))
(الأعراف:54)


وقال الله تعالى: ((لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ))


(الشورى : 49) وقال تعالى:(( لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) (الحديد:2 )



-المشركون لم ينازعوا فى توحيد الربوبية:



وهذا التوحيد هو المسمى بـ (توحيد الربوبية)، وهو المستقر فى نفوس البشر ، لاينازع فيه أحد من الناس ، مسلما كان


أو كافرا ، كما قال تعالى عن الكفار : ((وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ



((وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ
)) (يوسف :106 ) قال مجاهد -رحمه الله- :" إيمانهم : قولهم : الله


خالقنا ويرزقنا ويميتنا . فهذا إيمان ، مع شرك عبادتهم غيره
".



- اعتقاد المشركين أن آلهتهم يتوسل بها إلى الله ، لا أنها تخلق وترزق:


فلم يكن المشركون يعتقدون أن آلهتهم مشاركة لله فى الخلق ، بل كانوا يعتقدون أن ذلك لله وحده ، وأن آلهتهم يتوسل


بها إلى الله ، وتتخذ شفعاء عند الله تعالى ، كما قال تعالى: ((أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا


نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ
))


(الزمر : 3 ) وقال تعالى: (( قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ


شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
)) (فاطر:40 )


وقال تعالى عن مشركي قريش: ((وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ)) (الصافات : 36 ) وقال الله


-تعالى- عنهم : (( أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ )) (ص : 5 ) وإنما قرر الله تعالى هذا التوحيد


لإثباته وتأكيده ، وللاستدلال به على وجوب التوحيد فى الألوهية . إذ أن توحيد الربوبية يستلزم أن لا يعبد إلا الله .


قال -تعالى -: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) (البقرة : 21 ) وقال :


(( خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِن


بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
)) (الزمر : 6 ) وقال -تعالى- :


((لإيلافِ قُرَيْشٍ (1 ) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ (2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ


وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْف
(ٍ4) )) (قريش) فذكر تعالى أنه وحذه خالقهم ورازقهم وهذا مما لايشكون فيه ، وجعل ذلك حجة


عليهم فى وجوب إخلاص العبادة له وحده لاشريك له.


وقال - تعالى -: (( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ))(النمل : 59 )


(( أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا


أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
)) (النمل : 60 ) ((أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ


وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أءلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
)) (النمل : 61 ) (( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ


وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء اْلأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ
)) (النمل : 62 ) ((أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ


وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
)) (النمل : 63 ) ؛ ففي هذه


الآيات كلها ينكر تعالى على المشركين – الذين يقرون بأنه تعالى وحده هو خالق السموات والأرض وأنه وحده النافع


الضار – بأن هذا الإقرار لم ينفعهم ، إذ جعلوا مع الله إلها آخر، يدعونه كما يدعون الله .


وهذا عين التناقض المخالف للشرع والعقل ، إذ من تفرد بجميع هذه التصرفات من الخلق والرزق والإحياء والإماتة ،


فحق ان يفرد بجميع أنواع الطاعات.


ولهذا أنكر تعالى عليهم بقوله : (( أَءلَهٌ مَّعَ اللَّهِ))، ولم يقل تعالى : أخالق مع الله ، لأنهم لا ينازعون فى هذا .


وبين الله تعالى بطلان الشرك فى الربوبية ، وأنه لو كان ذلك لفسدت السماوات والأرض، وهذا مدرك – أيضا –


ببداهة العقول ، قال تعالى : ((مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى


بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
)) (المؤمنون : 91 ) .




.......يتبع إن شاء الله




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   السبت مايو 19, 2007 10:58 pm

2- ومن جملة اعتقاد أهل السنة والجماعة :


أنهم يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه ، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء الحسنى والصفات العلى ،

لا يتجاوزون القرآن ، والحديث الثابت عن رسول - صلى الله عليه وسلم -.

يثبتون الفاظ ذلك ، ويعلمون معناها فى لسان العرب الذي نزل به القرآن ، ويفوضون الكيفية لله تعالى ، لأن الله تعالى

قد اختص بها فلم يطلع عليها احدا من البشر .

فهم ينطلقون فى هذا الباب الخطير من أسس شرعية ثابتة ، من لزمها سلم من الانحراف:


- وصف الله تعالى بالصفات الواردة فى القرآن والحديث:

أول ذلك : إثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم دون زيادة أو نقصان ، لأنه لاأحد أعلم

بالله تعالى من نفسه ، كما قال الله تعالى :(( قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ

بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)) (البقرة : 140 ) ولا أحد أعلم بالله بعد الله من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال

-تعالى -: (( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى)) ؛ (النجم : 3 ) ((إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)) (النجم : 4 )


-الله جل جلاله لايشبه المخلوقات:

الثاني : تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات فى صفاته ، قال تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)

(الشورى : 11 ) ؛ وقال تعالى : (وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ) (الإخلاص : 4 )


-لا يدرك أحد كيفية صفاته -تعالى- :


الثالث: عدم محاولة إدراك كيفية صفاته.


قال -تعالى -: (( وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً )) (طه : 110 ) ؛ وقال : (( هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً )) (مريم : 65 )

فمن صفاته - تعالى - ما نص الله تعالى عليه بقوله: ((الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)) (طه : 5 ) فى مواضع من

القرآن ، فيستفاد منها : إثبات استواء الله على العرش استواء حقيقيا ، نعرف معناه ، ونجهل كيفيته.


- معنى الإستواء على العرش:

فمعناه : العلو والإرتفاع . بذا جاء لسان العرب واتفق على هذا المعنى أهل السنة والجماعة.


- عدم معرفة كيفية الإستواء:

أما كيفية هذا الإستواء فلا يعلمه إلا الله وحده لاشريك له .


-ذكر صفة السمع والبصر:

ومن ذلك – أيضا- قول الله تعالى : (( إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً )) (النساء : 58 ) فيستفاد من الآية ونحوها :

إثبات صفة السمع لله . والسمع فى لغة العرب : إدراك الأصوات .

فنثبت لله تعالى سمعا يدرك به الأصوات لا يشبه شيئا من خلق الله ، ونفوض كيفية ذلك لله -تعالى- ، فلا نقول :

كيف يسمع ؟ ولا نخوض في ذلك ، إذ لم يطلعنا تبارك وتعالى عليه ، بل أستأثر جل وعلا بعلمه.


-معنى صفة البصر :

وهكذا البصر : إدراك المرئيات . كما ثبت فى صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري - رضى الله عنه - أن النبي

- صلى الله عليه و سلم - قال :( إن الله لاينام ، ولاينبغي له ان ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل

الليل قبل عمل النهار، وعمل التهار قبل عمل الليل. حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه

بصره من خلقه ).

فنثبت لله بصرا حقيقا يدرك جل جلاله به المبصرات، إلا ان كيفية هذا البصر لانعلمه ، وإنما نعلم ماعلمنا الله بقوله :

(( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )) (الشورى : 11 ) فهذه أمثلة من طريقة أهل السنة فى اسماء الله

-تعالى- .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   السبت مايو 19, 2007 11:30 pm

3- ومن جملة اعتقاد أهل السنة :



إفرادهم الله تعالى بالعبودية : فلا يعبدون مع الله إلها آخر ، بل يصرفون جميع الطاعات التي أمر الله بها أمر إيجاب

أو استحباب لله وحده لاشريك له.

فلا يسجدون إلا لله ، ولايطوفون إلا لله بالبيت العتيق ، ولاينحرون إلا لله ، ولاينذرون إلا لله ، ولايحلفون إلا بالله ،

ولايتوكلون إلا على الله ، ولايدعون إلا الله . وهذا هو توحيد الألوهية.


قال تعالى: ((وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً )) (النساء : 36 ) ؛ وقال : ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ))

(الإسراء : 23 ) ؛ وقال (( َمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً ))(ا لتوبة : 31 ) ؛ وقال : ((وَمَا أُمِرُوا إِلَّا

لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)) (البينة : 5 ) ؛ وقال : ((وَمَا

خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )) (الذاريات : 56 )، ومعنى(ِيَعْبُدُونِ): يوحدون.


ضد التوحيد الشرك بالله:

وضد ذلك : الشرك بالله – أعاذنا الله منه- وهو اعظم ذنب عصي الله به . قال -تعالى- : ((إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن

يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً )) (النساء : 48 ) ؛ وقال -تعالى-:

(( إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً )) (النساء :

116 ) ؛ وقال -تعالى -: ((حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ

تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ )) (الحج : 31 ) ؛ وقال -تعالى -: (( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا

تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )) (لقمان : 13 ) ؛ وبين تعالى أن الشرك محبط للعمل ، مخرج من ملة الإسلام

، فقال -تعالى -: (( وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )) (الأنعام : 88 ) ؛ وقال -تعالى- : (( وَلَقَدْ

أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )) (الزمر : 65 ) ؛ وفي

صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله - رضى الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( من لقي الله

لايشرك به شيئا دخل الجنة ، ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ) .

وفى صحيح البخاري عن ابن مسعود رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من مات وهو يدعو

من دون الله ندا دخل النار.



من هو المشرك ؟

فمن صرف نوعا من أنواع العبادة لغير الله فهو مشرك كافر.


-الدعاء لايصرف إلا لله:

فالدعاء عبادة أمر الله بها ، فمن دعا الله وحده فهو موحد، ومن دعا غير الله فقد أشرك.

قال تعالى : (( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ )) (يونس : 106 )

وقال تعالى : ((وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ )) (المؤمنون

: 117 ) وقال تعالى : ((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) (الجن : 18 ) ((وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ

يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً )) (الجن : 19 ) (( قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً )) (الجن : 20 ) ؛

وقال تعالى : (( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ

وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ )) (الرعد : 14 ) ؛ وقال تعالى : (( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ

لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ )) (النحل : 20 ) (( أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ )) (النحل:21 )

( ملاحظة: فى الكتاب خطا مطبعي حيث انه مكتوب انها سورة النمل وهي أية من سورة النحل) ؛ وقال تعالى :

(( فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ )) (الشعراء : 213 ) ؛ وقال تعالى : (( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ

وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ

مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ )) (فاطر : 13) (( إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ

يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ )) (فاطر : 14 ) ؛ وقال تعالى : (( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ

و َالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ

هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ )) (الزمر : 38 ) ؛ وقال تعالى :((قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا

تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ

عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )) (الأحقاف : 4 ) (( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ

وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ )) (الأحقاف : 5 ) ((وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ) (الأحقاف

: 6 ) وثبت فى السنن عن النعما ن بن بشير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الدعاء

هو العبادة ) .


-الخصومة بين الرسل وقومهم فى هذا التوحيد:

وهذا التوحيد – توحيد الألوهية- هو الذي وقعت فيه الخصومة بين الرسل وأممهم.


- أرسلت الرسل من أجل هذا التوحيد:

وهوالذي أرسل من اجل بيانه والدعوة إليه, وأنزل الكتب فى تقريره وتوضيحه والإحتجاج له . كما قال - تعالى - :

(( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ )) (النحل : 36 ) ؛ وقال -تعالى -: (( وَمَا

أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ )) (الأنبياء : 25 ) ؛ وقال -تعالى-: (يُنَزِّلُ

الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ )) (النحل : 2 ) ؛ وافتتح به

الرسل دعوة قومهم إلى الله ، فكل رسول يقول لقومه : (( عْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ )) (الأعراف : 59، 65
، 73، 85 )، قالها : نوح ، وهود ، وصالح، وشعيب ، وكل رسول – صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين.

قال -تعالى- : (( وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )) (العنكبوت:16 )

(( إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ

الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )) (العنكبوت : 17 ).

وقال - تعالى -عن نبيه يوسف -عليه السلام -: (( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ))

(يوسف : 39 ) (( مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ

لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ )) (يوسف : 40 )


-ليس للمشركين حجة فى شركهم:

وليس للمشركين مستند في شركهم ، ولامن عقل صحيح ، ولا من نقل عن المرسلين. قال - تعالى-: (( وَاسْأَلْ مَنْ

أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ )) (الزخرف : 45 ). والمعنى : أنه لايوجد أحد

من المرسلين دعا إلى عبادة آلهة مع الله ، بل كلهم من اولهم إلى آخرهم يدعون إلى عبادة الله وحده لاشريك له.

ونبه الله - عز وجل - إلى دليل عقلي يبطل شرك المشركين ، فقال - تعالى -: (( قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ

اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )) (الأحقاف : 4).

فهذا دليل عقلي قاطع على أن كل من سوى الله فعبادته باطلة، إذ لم يخلقوا شيئا ، ولم يكن لهم معاونة على خلق

شىء، وإنما الله وحده المتفرد بذلك ، فلم عبادتهم إذن؟؟ ثم نفى الله أن يكون للمشركين دليل من النقل عن الكتب

المنزلة أو الرسل المرسلة فيما ذهبوا إليه من الشرك. فبان أن لاحجة للمشركين مطلقا ، فكانوا من الخالدين فى نار

جهنم وبئس المصير.

ومما تقدم يعلم أن هذا التوحيد هو أول الواجبات واهم المهمات ، وهو الذي لايقبل الله من أحد دينا سواه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الأحد مايو 20, 2007 2:44 am

4- ومن جملة اعتقاد أهل السنة والجماعة:

الإيمان بالله، وملائكته ، وكتبه ، ورسله، والبعث بعد الموت ، والإيمان بالقدر.


أ‌- فالإيمان بالله:

يتضمن الإقرار بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات . وقد تقدم بيان ذلك .


ب‌- والإيمان بالملائكة:

يكون بالتصديق بوجودهم ، وما ذكر لنا من أسمائهم ، وماذكر لنا من أعمالهم . قال الله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا

أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ}(البقرة : 285 )

وقال تعالى: (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ

وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ)(ا لبقرة : 177 )

وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الطويل في سؤال جبريل للنبي محمد صلى الله عليه

وسلم عن الإيمان ، قال صلى الله عليه وسلم: " الإيمان : أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر،

وتؤمن بالقدر خيره وشره".


وصف الملائكة:


وقد وصفهم الله تعالى في كتابه بقوله : (وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا

يَسْتَحْسِرُونَ) (19 ) (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ) (الأنبياء : 20 )

وقال تعالى ايضا: (بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ) (26 ) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ) (الأنبياء : 27 )

وقال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) (الأعراف : 206 )



الملائكة عبيد الله:


فهم عبيد لله تعالى ، وخلق من مخلوقاته العظيمة ، لايستحقون شيئا من العبادة . قال تعالى : (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ

يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ) (سبأ : 40 ) (قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ

أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ) (سبأ : 41 )

وقال تعالى: (وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ) (آل عمران : 80 )

وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلقت الملائكة من نور،

وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما قد وصف لكم ".

ومن صفة خلقهم أن لهم أجنحة ، فمنهم من له جناحان جناحان، ومنهم من له ثلاثة ثلاثة ، ومنهم من له أربعة أربغة ،

وهكذا , قال الله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ

يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (فاطر : 1 )

وفى صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه :" أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له ستمائة جناح".


قدرتهم على التشكل:

وقد أقدرهم الله تعالى على التشكل بالأجسام الحسنة ، كما تمثل جبريل عليه السلام لمريم بشرا سويا وكما تمثلوا

لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ، عندما حلوا عليه ضيوفا مكرمين ، وكما تمثلوا للوط عليه السلام عندما جاؤوا لإنزال

العذاب بقومه ، ونحو ذلك.


الرد على المشركين في قولهم : الملائكة بنات الله :


ورد الله على المشركين الذين زعموا أنهم بنات الله تعالى – تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا فقال تعالى

وتقدس : (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ) (الأنبياء : 26 ) (لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ

يَعْمَلُونَ) (الأنبياء : 27 ) (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ)

(الأنبياء : 28 ) ؛ وقال تعالى : (فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) (الصافات : 149 ) (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثاً

وَهُمْ شَاهِدُونَ) (الصافات : 150 ) (أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ) (الصافات : 151 ) (وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)

(الصافات : 152 ) (أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ) (الصافات : 153 ) (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (الصافات:154)

(أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) (الصافات : 155 ) (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ) (الصافات : 156 ) (فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)

(الصافات : 157 )


ثم قال تعالى عن الملائكة :

(وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ) (الصافات : 164 ) (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) (الصافات : 165 ) (وَإِنَّا لَنَحْنُ

الْمُسَبِّحُونَ) (الصافات : 166 )

منهم : جبريل عليه السلام ، الموكل بالوحي قال تعالى : (قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ)

(البقرة : 97 ) وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم في البطح له ستمائة جناح ، قد سد عظم خلقه الأفق . ثم رآه ليلة

المعراج – أيضا – في السماء كما قال تعالى : (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) (النجم : 13 ) (عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى) (النجم

: 14 ) (عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى) (النجم : 15 )، ولم يره في صورته إلا هاتين المرتين ، وأما بقية الأوقات ففي

صورة رجل ، وغالبا في صورة دحية الكلبي.

قال الله تعالى في جبريل : (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) (التكوير : 19 ) (ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (التكوير :

20 ) (مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (التكوير : 21 ) (وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ) (التكوير : 22 ) (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ)

(التكوير : 23 )


ميكائيل عليه السلام :

منهم : ميكائيل ، وهو الموكل بالقطر وتصاريفه إلى حيث أمره الله عز وجل.

أخرج الإمام أحمد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: " مالي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟ فقال :

ماضحك ميكائيل منذ خلقت النار" قال الله تعالى فى ميكائيل : (مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ

اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) (البقرة : 98 )


إسرافيل عليه السلام :


إسرافيل ، وهو الموكل بالصور ينفخ فيه ثلاث نفخات بأمر ربه عز وجل : نفخة الفزع، ونفخة الصعق ، ونفخة القيام

لرب العالمين.

وهؤلاء الثلاثة من الملائكة هم الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه من صلاة الليل : " اللهم رب

جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه

يختلفون ، اهدني لما أختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" رواه مسلم.

وفي سنن النسائي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم رب جبرائيل

وميكائيل ورب إسرافيل ، أعوذ بك من حر النار ، ومن عذاب القبر".

ومنهم : ملك الموت، وهو الموكل بقبض الرواح . قال تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ

تُرْجَعُونَ) (السجدة : 11 )


ملائكة الحفظ عليهم السلام:

ومنهم : الملائكة الموكلون بحفظ بني آدم في كل حالاته من حل وسفر ونوم ويقظة. قال تعالى : (سَوَاء مِّنكُم مَّنْ

أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ) (الرعد : 10 ) (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ

خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا

لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) (الرعد : 11 )

قال ابن عباس رضي الله عنهما ، في قوله تعالى : (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ): ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، فإذا جاء

قدره خلوا عنه.


الكرام الكاتبون عليهم السلام:

ومنهم : الكرام الكاتبون ، وهم الذين يكتبون أعمال العباد من خير وشر. قال تعالى: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) (الإنفطار

: 10 ) (كِرَاماً كَاتِبِينَ) (الإنفطار : 11 ) (يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الإنفطار : 12 )


كثرة الملائكة عليهم السلام :


وقد اخبر صلى الله عليه وسلم : " أن البيت المعمور في السماء يدخله- وفي راية يصلي فيه- كل يوم سبعون ألف

ملك، ثم لايعودون إليه آخر ماعليهم".


ومن أنكر وجود الملائكة كفر :


ومن أنكر وجود الملائكة فقد كفر بإجماع المسلمين . قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ

الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً

بَعِيداً) (النساء : 136 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الأحد مايو 20, 2007 2:51 am

وأما الإيمان بالكتب المنزلة:

فإن الله تعالى قد أنزل مع كل رسول كتابا ، كما قال تعالى : (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا

مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (الحديد : 25 )

وقال تعالى : (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ

بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ

بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ

مُّسْتَقِيمٍ) (البقرة : 213 )

فنؤمن بهذه الكتب ، ونعلم أنها من عندالله امتثالا لقوله تعالى : (قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا

وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ

النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (البقرة : 136 )

وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ

الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً)

(النساء : 136 ) وقوله تعالى:( وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ) (الشورى : 15 )

وقال تعالى : (الم) (البقرة : 1 ) (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) (البقرة : 2 )

(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) (البقرة : 3 ) (والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا

أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (البقرة : 4 )


الكتب المنزلة من كلام الله تعالى:

ونؤمن بأن هذه الكتب من كلام الله عز وجل لامن كلام غيره ، وأن الله تعالى تكلم بها حقيقة كما

شاء على الوجه الذي اراد.

فمنها : المسموع منه من وراء حجاب بدون واسطة ، كما كلم الله موسى تكليما بدون واسطه ،

قال تعالى : (وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ) (الأعراف : 143 )

وقال : (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي) (الأعراف : 144 )

ومنها : مايسمعه الله تعالى الرسول الملكي ويأمره بتبليغه منه إلى الرسول البشري ، قال تعالى

: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا

يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) (الشورى : 51 )


الإيمان بما في الكتب من الشرائع:

كما أن الإيمان بالكتب يتضمن الإيمان بكل ما فيها من الشرائع ، وأنه كان واجبا على الأمم –

الذين نزلت إليهم – الإنقياد لها والحكم بما فيها .


الكتب يصدق بعضها بعضا:

وان هذه الكتب يصدق بعضها بعضا ، لايكذبه .


نسخ الكتب بعضها ببعض حق:

وأن نسخ الكتب الأولى بعضها ببعض حق ، كما نسخ بعض شرائع التوراة بالإنجيل ، قال تعالى

في عيسى عليه الصلاة والسلام : (وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ

عَلَيْكُمْ ) (آل عمران : 50 ).

وكما نسخ القرآن ماقبله من الكتب السماوية ، قال تعالى :{ ُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ

وَمُهَيْمِناً}(المائدة : 48 ). وقال تعالى : {وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ} (القلم : 52 )

والإيمان بكتب الله يجب أن يكون إجمالا فيما أجمل ، وتفصيلا فيما فصل.


اسماء كتب الله :


وقد فصل الله تعالى أسماء بعض كتبه ، فسمى الله التوراة التي أنزلت على موسى ، والإنجيل

الذي أنزل على عيسى ، والزبور الذي أنزل على داود ، والقرآن الذي أنزل على محمد .

وذكر تعالى صحف إبراهيم وموسى عليهم جميعا الصلاة والسلام .

فنؤمن بهذه الكتب على هذا التفصيل. كما أن ذكر كتبا كثيرة إجمالا لم يسم منها شيئا ، فنؤمن بها

– ايضا – على هذا الإجمال ، قال تعالى :( َقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ) (الشورى : 15
)


القرآن الكريم آخر الكتب:

والقرآن الكريم الذي أنزله الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر الكتب السماوية ، فلا

كتاب بعده.

وهو ناسخ لجميع الكتب المتقدمة ، عام للثقلين افنس والجن، قال تعالى : (وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ

لِّلْعَالَمِينَ) (القلم : 52 )

شامل لجميع مايحتاجه الناس في دينهم ودنياهم ، قال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ

نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)

(المائدة : 3 )


القرآن معجز:

معجز لايستطيع أحد ان ياتي بمثله ، قال تعالى : (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ

بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الإسراء : 88 )

وقال تعالى : (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت:42 )


القرآن محفوظ :

محفوظ من الزيادة والنقصان ، قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الأحد مايو 20, 2007 2:57 am

- والإيمان برسله:

يكون بالتصديق الجازم بان الله قد بعث في كل أمة رسولا يدعوهم إلى عبادة الله وحده لاشريك

له، والكفر بما يعبد من دونه.

وان جميعهم صاطقون مصطقون بارون راشدون كرام بررة أتقياء أمناء هداة مهتدون. وأنهم بلغوا

رسالات الله جميعا.

وأن الله اتخذ إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا ، وكلم موسى تكليما ،

ورفع إدريس مكانا عليا، وأن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.

وأن الله فضل بعضهم على بعض ، ورفع بعضهم على بعض درجات . وأن محمد صلى الله عليه

وسلم سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر.

وأن دعوتهم من اولهم إلى آخرهم اتفقت في أصل الدين ، وهو توحيد الله تعالى بألوهيته

وربوبيته واسمائه وصفاته ، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) (آل عمران : 19 ).

وقال : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران :

85 ).

وقال تعالى عن نوح :( َوأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (يونس : 72 ).

وقال تعالى عن موسى :{ يا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ) (يونس :

84 ).

وقال تعالى عن سليمان على لسان بلقيس :{ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ

الْعَالَمِينَ} (النمل : 44 ).

وقال تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ

وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي

إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} (الشورى : 13 )


عدد الرسل والأنبياء:


وعدد الرسل : ثلاثمائة وخمسة عشر.

والأنبياء : مائة ألف وأربعة وعشرون الفا. ثبت ذلك في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم من حديث أبي أمامة ، ومن حديث أبي ذر.


الفرق بين الرسول والنبي:


والفرق بين الرسول والنبي : أن النبي هو الذي ينبؤه الله ، وهو ينبىء بما أنبانا الله به ، فإن

أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله إليه فهو رسول.

وأما من كان إنما يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس

برسول.

قال مجاهد رحمه الله: "النبي وحده : الذي يكلم وينزل عليه ، ولايرسل " . وعليه فإن كل

رسول نبي ، وليس كل نبي رسولا.


وأسماء الرسل والأنبياء:


وقد سمى الله تعالى لنا جملة منهم ، كآدم، ونوح، وإدريس، وهود، وصالح وابراهيم ،واسماعيل،

وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، ولوط ،وشعيب، ويونس، وموسى، وهارون، وإلياس ، وزكري،

ويحيى، واليسع، وذي الكفل ، وداود ، وسليمان، وأيوب، وذكر الأسباط جملة ، وعيسى ومحمد

صلى الله وسلم عليهم أجمعين.

وقص علينا من نبئهم واخبارهم مافيه كفاية وعبرة وعظة: (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ

وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً) (النساء : 164

فنؤمن بجميعهم تفصيلا فيما فصل الله، وإجمالا فيما أجمل الله.

الرسل والأنبياء بشر أكرمهم الله بالنبوة والرسالة:-

ونؤمن بأن جميع الرسل والأنبياء بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية شىء . قال

تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ

عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (الكهف : 110 )

وقال تعالى: (قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ

وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (إبراهيم : 11 )

وقال تعالى: (وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا

بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً) (الفرقان : 20 )

وقال : (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا

يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ) (الأنعام : 50

وقال : (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ

الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف : 188 )


الرسل والأنبياء عبيد الله:

ونؤمن بأنهم عبيد من عباد الله أكرمهم الله بالرسالة ، ووصفهم بالعبودية في أعلى مقاماتهم ، وفي

سياق الثناء عليهم.


نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء:

ونؤمن بأن الله تعالى ختم الرسالات برسالة محمدصلى الله عليه وسلم فأرسله إلى جميع الثقلين :

الإنس والجن كما قال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً) (الأعراف:158).

وقال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء : 107 )

وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)(سبأ:28).

وأخبر تعالى أنه أخذ العهد على النبيين إن أدركوا زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن يتبعوه

، وفي هذا دليل واضح على أن رسالته صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسالات، وأنها ناسخة لكل

رسالة مضت ، قال تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ

رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا

قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ)( 81 ) (فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل

عمران : 82 )


بشارة الرسل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:

وقد بشر الرسل – صلوات الله وسلامة عليهم اجمعين- برسالة محمد صلى الله عليه وسلم . قال

تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ

التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)

(الصف : 6 )

وقال تعالى : (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ

مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا

يُؤْمِنُونَ) (الأعراف : 156 ) (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ

فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ) (الأعراف : 157 ).

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "

والذي نقس محمد بيده لايسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولم يؤمن بلاذي

أرسلت به إلا كان من أصحاب النار".


من كذب برسالة محمد صلى الله عليه وسلم كفر:


فمن كذب برسالة محمد صلى الله عليه وسلم فقد كفر بجميع الرسل حتى برسوله الذي يزعم أنه

مؤمن به متبع له ، قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) (الشعراء : 105 )،فجعلهم مكذبين

لجميع الرسل مع أنه لم يسبق نوحا رسول.


من ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم:

ونؤمن أن لانبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن ادعى بعده النبوة كفر ، قال الله تعالى:

{وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}(الأحزاب : 40 ).

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فضلت

على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي

الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون".


من كذب برسالة أحد من الأنبياء والمرسلين كفر:

ومن كذب برسالة أحد من الأنبياء والمرسلين فقد كفر ، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ

وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن

يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً) (150 ) (أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً)(151)

(وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللّهُ

غَفُوراً رَّحِيماً) (النساء : 152 ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الأحد مايو 20, 2007 3:04 am

- والإيمان باليوم الأخر:

وهو يوم القيامة ومايجري فيه من أمور وأهوال. يوقن أهل السنة بذلك ، كما قال تعالى :

وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (البقرة : 4 ).

وقال تعالى: (اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ

حَدِيثاً) (النساء : 87 ).

وقال تعالى: َإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) (الحجر : 85 ).


-البعث:

ويدخل في ذلك : الإيمان بالبعث وهو إحياء الموتى.

قال الله تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ

نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ) (الزمر : 68 ).

وقال تعالى : َمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (الأنبياء : 104 ).


-صحائف الأعمال:

والإيمان بصحائف الأعمال تعطي باليمين أو من وراء الظهور بالشمال.

قال الله تعالى: (الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ

بِالْقَارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ( 6

) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ

( 7) فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ ( 8 ) وَجَاء فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ( 9 )

فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً ( 10 ) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ ( 11 )

لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ( 12 ) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ

الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ( 15 ) وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ

يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ( 16 ) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ

تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ( 18 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ

( 19 ) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ

( 22 ) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ( 23 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ( 24 ) وَأَمَّا

مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ ( 26 ) يَا

لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ( 27 ) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ ( 29 ) خُذُوهُ

فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 )

إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 ) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ

هَاهُنَا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ ( 37){الحاقة}.


-الموازين:

والإيمان بالموارين توضغ يوم القيامة فلاتظلم نفس شيئا.

قال الله تعالى: (فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المؤمنون : 102 ).


-الشفاعة:

والإيمان بالشفاعة في ذلك الموقف أنواع:-


-الشفاعة العظمى:

{وهي خاصة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك حين يشفع في اهل الموقف ليقضي
بينهم}.


-والشفاعة في استفتاح باب الجنة لأهلها:

{وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.}


-والشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه :

{وهي خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم حين يشفع في عنه أبي طالب ليخفف عنه العذاب في

نار جهنم ، وذلك جزاء ماكان يحوطه ويغضب له}.


-والشفاعة في رفع درجات اقوام من اهل الجنة:

قيل: إن ذلك خاص بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل : ليس خاصا به صلى الله عليه

وسلم.


-والشفاعة في أهل الكبائر -:

وهم العصاة من الموحدين – الذين دخلوا النار بذنوبهم ، ليخرحوا منها. يشفع بذلك رسول الله

صلى الله عليه وسلم وغيره من المرسلين والملائكة والصالحين والشهداء.

والقرآن والصيام شفيعان لأصحابهما يوم القيامة. وكذا اولاد المؤمنين شفعاء لآبائهم.


-الحوض:

والإيمان بالحوض – حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم- ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى

من العسل ، وأطيب من رائحة المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا.


-الصراط:

والإيمان بالصراط المنصوب على متن جهنم يمر الناس عليه على قدر اعمالهم . فاولهم كالبرق،

ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على الصراط يقول : يارب ! سلم

، سلم، حتى تعجز أعمال العباد ، حتى يجىء الرجل فلا يستطيع السير إلا زاحفا. وفي جنبتي

الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به : فمخدوش ناج ومكردس فى النار.

ونؤمن بكل ماجاء في الكتاب والسنة من اخبار ذلك اليوم واهواله ،أعاننا الله عليها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الأحد مايو 20, 2007 3:12 am

- والإيمان بالقضاء خيره وشره:

الإيمان بالقضاء والقدر:

التصديق والجزم بان الله قدر مقادير الخلائق ، وان ماشاء الله كان وما لم يشا لم يكن. قال

تعالى:(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر : 49 )، وقال تعالى(و َكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً)

(الأحزاب : 38 ).

مراتب القدر اربع:

الأولى : العلم

فنؤمن بأن الله تعالى بكل شىء عليم ، علم ماكان وكيف يكون ، بعلمه الزلي

البدي ، فلا يتجدد له علم بعد جهل ، ولا يلحقه نسيان بعد علم.


الثانية : الكتابة

فنؤمن بأن الله كتب في اللوح المحفوظ ماهو كائن إلى يوم القيامة، قال تعالى:

(أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحج :

70 ).

وقال تعالى:( َقالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى ( 51 ) قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي

وَلَا يَنسَى ( 52).

وقال تعالى:( وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) (يس : 12 )


يدخل في ذلك:

التقدير الأزلي قبل خلق السموات والأرض . قال تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا)

(التوبة : 51 ).

وكتابه الميثاق يوم :{ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ}، قال تعالى:(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ

وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى...) (الأعراف : 172 ).

والتقدير العمري عند تخليق النطفة في الرحم ، فيرسل الملك فينفخ في المضغة الروح، ويؤمر

بأربع كلمات تكتب : رزقه ، وأجله، وعمله، وشقى، أو سعيد.

والتقدير الحولي في ليلة القدر. قال تعالى: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان : 4 ).

قال ابن عباس : يكتب من ام الكتاب في ليلة القدر مايكون في السنة من موت وحياة ورزق

ومطر ، حتى الحجاج يقال : يحج فلان ويحج فلان.

والتقدير اليومي. قال تعالى: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (الرحمن : 29 ).


فالتقدير اليومي تفصيل من التقدير الحولي، والحولي تفصيل من التقدير العمري عند تخليق النطفة

، والعمري تفصيل من التقدير العمري الأول يوم الميثاق ، وهو تفصيل من التقدير الأزلي الذي

خطه القلم في الإمام المبين. والإمام المبين هو علم الله عزوجل. وكذلك منتهى المقادير في

آخريتها إلى علم الله عزوجل ، فأنتهت الأوائل إلى أزليته، وانتهت الأواخر إلى آخريته (وَأَنَّ إِلَى

رَبِّكَ الْمُنتَهَى) (النجم : 42 ).

الثالثة : المشيئة

فنؤمن بان الله تعالى قد شاء كل مافي السموات والأرض ، ولايكون شىء إلا بمشيئته. ماشاء

كان وما لم يشاء لم يكن ، قال تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يس : 82
).

وقال تعالى:{ َلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ}(البقرة : 253 ).

وقال تعالى:{ َلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى}(الأنعام : 35 ).

وقال تعالى: (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً) (هود : 118 ).

وقال تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي) (السجدة : 13 ).

وقال تعالى:{ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ}(فاطر : 44


الرابعة: مرتبة الخلق

فهو تعالى خالق كل عامل وعمله ، وكل متحرك وحركته ، وكل ساكن وسكونه، قال تعالى:

(وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) (الصافات : 96 ).

وقال تعالى: (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (الزمر : 62 ).


أفعال العباد:

ونؤمن مع ذلك أن للعباد قدرة على أعمالهم ولهم مشيئة وإرادة، والله تعالى هو خالقهم وخالق

مشيئتهم وقدرتهم وأقوالهم وأعمالهم ، والأقوال والأفعال الصادرة منهم تضاف إليهم حقيقة ، وعليها

يثابون أو يعاقبون.

وهم لايقدرون إلا على ما أقدرهم الله تعالى عليه ، ولايشاؤون إلا أن يشاء الله تعالى، فال تعالى:

(إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً) (الإنسان : 29 ) (وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ

إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً) (الإنسان : 30 ).

وقال : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ( 27 ) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن

يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 29 ).

وقال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}(البقرة : 286 ).

وقال تعالى: (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (الزخرف : 72 )، اي بسبب

العمل.

وقال تعالى: { وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (السجدة : 14 ).

وقال تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ( 8 )

{الزلزلة}.


القدر السابق لايمنع العمل ولايوجب الإتكال:


ونؤمن أن القدر السابق لايمنع من العمل، كما انه لايوجب الإتكال. ولذا لما أخبر النبي صلى الله

عليه وسلم وأصحابه بسبق المقادير وجريانها وجفوف القلم بها ، فقيل له صلى الله عليه وسلم:

أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ؟ قال : " لا، اعملوا ، فكل ميسر" ، ثم قرأ :

فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ( 7 ) وَأَمَّا مَن بَخِلَ

وَاسْتَغْنَى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( 10 ).

فالمقادير لها أسباب توصل إليها . فكما أن النكاح سبب الولد، والحرث سبب وجود الزرع، فكذلك

العمل الصالح سبب دخول الجنة، والعمل السىء سبب دخول النار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 1:39 am

5- ومن جملة اعتقاد أهل السنة:

أن الإيمان قول اللسان، بأن ينطق بشهادة التوحيد : لاإله إلا الله محمد رسول الله . واعتقاد

بالقلب، بأن يجزم جزما قاطعا بصدق كلمة التوحيد . وعمل بالجوارح.

قال الإمام الشافعي رحمه الله : " كان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن ادركناهم

يقولون : الإيمان : قول وعمل ونية ، ولايجزىء واحد من الثلاثة إلا بالآخر". رواه اللآلكائي

فى ( السنة)..


-زيادة الإيمان ونقصانه:

ويزيد الإيمان بالطاعة وينقص بالمعصية. قال تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ

لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران : 173 ).

وقال :( وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (الأنفال : 2 )

وقال تعالى: (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ

آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (التوبة : 124 ).

وقال تعالى: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ

وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً) (الأحزاب : 22 ).

وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ) (الفتح:4 ).

وقال تعالى:(وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً) (المدّثر : 31 ).

وقال تعالى: (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ

إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (التوبة : 124 ).

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظ النساء

، وقال لهن: " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن"، فهذا دليل

على نقصان الإيمان. ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا".

رواه أحمد وغيره عن أبي هريرة.

وإذا كان من اتصف بحسن الخلق فهو أكمل المؤمنين إيمانا ، فغيره ممن ساء خلقه أنقص إيمانا.


-ليس الإيمان دون اعتقاد:

وليس الإيمان قولا وعملا دون اعتقاد ، لأن هذا إيمان المنافقين، قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن

يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ) (البقرة : 8 ).


-ليس الإيمان مجرد المعرفة:

وليس هو مجرد المعرفة ، لأن هذا إيمان الكافرين والجاحدين . قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا

وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (النمل : 14 ).

وقال تعالى:( َإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ) (الأنعام : 33 ).

وقال تعالى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ) (البقرة : 146 ).

وقال تعالى: (فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ) (البقرة : 89 ).

وقال تعالى: (وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ

السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ) (العنكبوت : 38 ).


-ليس الإيمان دون العمل:

وليس هو قولا واعتقاد دون عمل، لأن الله سمى اللأعمال إيمانا ، فقال تعالى:{ َمَا كَانَ اللّهُ

لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}(البقرة : 143 ).، أي : صلاتكم إلى البيت المقدس.

وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

لوفد عبد القيس :

" آمركم بأربع : الإيمان بالله ، هل تدرون ماالإيمان بالله؟ : شهادة أن لاإله إلا الله ، وإقام

الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وان تعطوا من المغانم الخمس".

وفي الصحيحين – أيضا- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"

الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة ، فأفضلها قول لاإله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى

عن الطريق، والحياء سعبة من الإيمان".


-حكم الأعمال:

وليس شىء من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة فمن تركها مطلقا فقد كفر . أجمع على ذلك صحابة

رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال عبدالله بن شقيق:" لم يكن اصخاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون من الأعمال تركه

كفر غير الصلاة" رواه الترمذي.


-حكم التكفير:

والتكفير حق لله، فلا يكفرأحد إلا من كفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، او أجمع المسلمون

على تكفيره.

فمن كفر أحدا بغير الكفر الذي قام البرهان الجلي عليه من نص الكتاب العزيز أو السنة الصحيحية

أو الإجماع ، فهو مستحق لتغليظ العوبة والتعزير ، إذ " من رمى م}منا بكفر فهو كقتله"رواه

البخاري عن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والكفر يقع بقول كفري ليس فيه خلاف معتبر ، وكذا بفعل ، وكذا باعتقاد . وليس من شرط

الكفر: الأستحلال.

وفرق بين التطفير العام وتكفير الشخص المعين: قالتكفير العام كالوعيد العام ، يجب القول بإطلاقه

وعمومه . كقول الأئمة : من قال : القرآن مخلوق فهو كافر.

وكقول ابن خزيمة رحمه الله :" من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته ،

فهو كافر حلالا الدم وكان ماله فيئا.

وتكفير الشخص المعين: لابد فيه من توفر الشروط وانتفاء الموانع . فلا يلزم من التكفير المطلق

العام تكفير الشخص المعين حتى تتوفر فيه شروط التكفير وتنتفي عنه موانعه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 1:44 am

6- ومن جملة اعتقاد أهل السنة والجماعة:

ان جميع الذنوب – سوى الإشراك بالله تعالى- لاتخرج المسلم من دين الإسلام، إلا إن استحلها:

سواء فعلها مستحلا ، أو اعتقد حلها دون أن يفعلها ، لأنه عندئذ يكون مكذبا بالكتاب ومكذبا

بالرسول صلى الله عليه وسلم ، وذلك كفر بالكتاب والسنة والإحماع.

وكل مادون الشرك من الذنوب لايخلد صاحبها في نار جهنم ، كما قال الله تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ

يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) (النساء : 48 ).

فنصت الآية على ان صاحب الذنوب إلى مشيئة الله جل علا، إن شاء تعالى عفا عنه بمنه

وكرمه، وإن شاء أدخله النار بقدر ذنوبه، ليطهره بها ، ثم يخرجه منها بتوحيده فيدخل الجنة.



-صاحب الكبائر نافص الإيمان:

وقد سمى الله في كتابه بعض الكبائر كالقتل والبغي ، وأثبت الإيمان لأصحابها ، فهم مؤمنون

بإيمانهم ، فاسقون بمعصيتهم. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ

بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ

بِإِحْسَانٍ) (البقرة : 178 )، فأثبت تعالى الإيمان للقاتل والمقتول من المؤمنين ، وأثبت لهم أخوة

الإيمان.


-ولامنافاة بين تسمية المرء فاسقا وتسميته مسلما:


ولامنافاة بين إطلاق الفسق على العمل أو عامله ، وتسمية العامل مسلما وجريان أحكام المسلمين

عليه. وقصة الصحابي عبدالله حمار – التي رواها البخاري في صحيحه – غاية في توضيح

ذلك، حيثإن عبدالله حمارا شرب الخمر ، فجىء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحد

الصحابة رضي الله عنهم: لعنه الله ماأكثر ما يؤتي به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "

لاتلعنه ، فإنه يحب الله ورسوله".

فلم يخرج من الإسلام بمجرد هذه الكبيرة ، بل قد أثبت له الإيمان ، مع وقوعه في هذه الكبيرة.


-أقسام الكفر والشرك:

وبيان ذلك : أن كلا من الكفر والشرك والظلم والفسوق والنفاق جاءت في نصوص الشرع على

قسمين:

1- أكبر: يخرج من الملة لمنافاته اصل الدين بالكلية.

2- وأصغر : ينافي كمال الإيمان ولايخرج صاحبه منه.

وهذا تقسيم للسلف رضي الله عنهم ، فقد أثبت حبر المة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله

عنهما ، ان هناك كفرا دون كفر ، وظلما دون ظلم ، وفسوقا دون فسوق ، ونفاقا دون نفاق.


-الكفر الأكبر:


فالله تعالى سمى من دعا غيره كافرا ومشركا وظالما.

قال الله تعالى: (وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ

الْكَافِرُونَ) (المؤمنون : 117 ).

وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً) (الجن : 20 ).

وقال تعالى: (وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ)

(يونس : 106 ).

وقال تعالى:( إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) (الكهف : 50 ).

فهذا في الكفر الكبر ، والشرك الكبر ، والظلم الكبر ، والفسق الكبر، الذي لايجتمع معه إيمان.


-الكفر الأصغر:

وقال الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة : 44 ).

وقال تعالى:( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة : 45 ).

وقال تعالى:(و َمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (المائدة : 47 ).

وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ

سَعِيراً) (النساء : 10 ).

وقال صلى الله عليه وسلم: " سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر "، وقال صلى الله عليه وسلم:"

من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك".

فهذا في الكفر الأصغر، والشرك الأصغر، والظلم الأصغر ،والفسق الأصغر، وهذا يجتمع معه

الإيمان، كما نص على ذلك الكتاب والسنة ، واجمع عليه السلف ، وهو ينقص الأيمان ، وينافي

كماله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 1:48 am

7- ومن عقائد أهل السنة والجماعة:

محبة أصحاب رسول الله صلى الله عليخ وسلم ، موالأتهم ، والترضي عنهم ، والستغفار لهم

،والثناء عليهم.

قال الله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ

عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)

(التوبة : 100 ).، فرضى الله تعالى عن السابقين من غير اشتراط إحسان ، ولم يرض عن

التابعين إلا ان يتبعوهم بإحسان.

وقال تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ

السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح : 18 ).

ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبدا. وثبت في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم

قال:" لايدخل النار أحد بايع تحت الشجرة".


-فضل المهاجرين:

وذكر الله المهاجرين ووصفهم بأنهم الصادقون، قال تعالى: (لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن

دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)

(الحشر : 8 ).




-فضل الأنصار:

ثم ذكر النصار ، فقال تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا

يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ

نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر : 9 ).

ثم ذكر تعالى حال المؤمنين من بعدهم من الذين اتبعوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

بإحسان ، فقال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا

بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (الحشر : 10 ).

وقال تعالى: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً

يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ

فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الفتح : 29 ).


-حكم من أبغض الصحابة:

قال الإمام مالك رحمه الله: من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله

صلى الله عليه وسلم فقد أصابته الاية.

وقال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ

الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال : 74 ).


-تفاضل الصحابة:


وقال تعالى في الصحابة مبينا فضيلة من انفق من قبل الفتح – وهو صلح الحديبية- وقاتل على

من انفق من بعد وقاتل ، وكلا من المنفقين – قبل الفتح وبعده- وعدالله الجنة.

قال تعالى:(لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن

بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (الحديد : 10 ).


-النهي عن سب الصحابة:

وفي الصحيحين عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: " لاتسبوا أحدا من اصحابي فلو أن أحدا أنفق مثل أحد ذهبا مابلغ مد أحدهم ولانصيفه".

والمد: ربع الصاع. والنصيف : نصف المد. والمعنى : مابلغ هذا القدر اليسير من فضلهم ، ولا

نصيفه.


-شهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بالخيرية:

وفي الصحيحين – ايضا- عن عمران بن حصين رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال : " خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم". – قال عمران: لاادري أذكر بعد

قرنه قرنين أو ثلاثة؟- " ثم إن بعدهم قوما يشهدون ولايشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ،

وينذرون ولايوفون، ويظهر فيهم السمن".


-فضل الأنصار:


وفيهما عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" آية الإيمان حب الأنصار

، وآية النفاق بغض الأنصار".

وفيهما عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الأنصار : "

لايحبهم إلا مؤمن ، ولا يبغضهم إلا منافق ، من أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله".

وفي صحيحي مسلم عن ابي هريرة ، ومن حديث أبي سعيد رضي الله عنهما ، أن النبي صلى

الله عليه وسلم قال : " لايبغض النصار رجل آمن بالله واليوم الآخر".

وفي الصحيحين من حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة حاطب بن أبي بلتعة : " ...إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم".

-فضل أصحاب بيعة الرضوان:

وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : أخبرتني أم مبشر انها سمعت النبي

صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة : " لايدخل النار- إن شاء الله – من أصحاب الشجرة أحد

، الذين بايعوا تحتها"، وكان عددهم أكثر من ألف وأربعمائة ، من جملتهم : أبوبكر ،وعمر،

وعثمان، وعلي.


-ترتيب الصحابة في الفضل :

ويعتقد أهل السنة أن خير هذه الأمة بعد نبيها : أبوبكر الصديق، ثم عمر الفاروق، وهذا إجماع

من الصحابة والتابعين ، ولم يختلف فيه أحد منهم.

وقد تواتر النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه :" أن خير هذه الأمة بعد

نبيها أبوبكر ثم عمر".

ويثلث أهل السنة بعثمان بن عفان، ويربعون بعلي بن ابي طالب رضي الله عنهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 1:50 am


8- ومن عقائد أهل السنة والجماعة:


محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعرفة فضلهم وشرفهم ، عملا بوصية النبي صلى

الله عليه وسلم يوم غدير خُم، حيث حمدالله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال :

" أما بعد : ألا أيها الناس فإنما انا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب . وأنا تارك فيكم ثقلين

، أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به"، فحث على كتاب الله

ورغب فيه . ثم قال :" وأهل بيتي ،أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم

الله في أهل بيتي".رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن ارقم.

قال ابن كثير رحمه الله ، في تفسيره : ولاننكر الوصاة بأهل البيت ، والأمر بالإحسان إليهم ،

واحترامهم ، واكرامهم ، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا

وحسبا ونسبا، ولاسيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه

سلفهم ، كالعباس وبنيه ، وعلي وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين.


-أزواجه صلى الله عليه وسلم من اهل بيته:


ومن أهل بيته صلى الله عليه وسلم . قال تعلاى في سياق مخاطبتهن:( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا

تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ

عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ

وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 ).

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : هذه الآية نص في دخول النبي صلى الله عليه وسلم في اهل

البيت ههنا ، لأنهن سبب نزول الآية ، وسبب نزول الآية داخل فيه قولا واحدا ، إما وحده على

قول ، أو مع غيره على الصحيح.

فدخل في هذه الآية امير المؤمنين على بن أي طالب ، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه

وسلم ، والحسن والحسين ، رضي الله عنهم أجمعين ، لحديث عائشة رضي الله عنها : خرج

رسول الله صلى الله عليه وسلم غداةً وعليه مِرطٌ مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن على

فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء على فأدخله ، ثم قال :

(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ).رواه مسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 2:00 am

9- ويعتقد أهل السنة والجماعة:

ماتواترت به النصوص من وقوع كرامات الله تعالى لأوليائه.


-تعريف الولي:

والولى عندهم: من فعل المأمورات الشرعية ، واجتنب ماجاءت الشريعة بالنهي عنه. قال تعالى

عن الولياء: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس : 62 ) (الَّذِينَ آمَنُواْ

وَكَانُواْ يَتَّقُونَ) (يونس : 63 ). فبالإيمان والتقوى تكون الولاية.


-تعريف الكرامة:


والكرامة : أمر خارق للعادة ، يجريه الله تعالى على يد ولي من اوليائه ، معونة له على أمر

ديني او دنيوي . لكن لاتصل كرامة الولي إلى مثل معجزات الأ نبياء والمرسلين.


-بعض كرامات الله لأوليائه:


ومن كرامات الله لأوليائه : قصة اصحاب الكهف . قصة مريم عليها السلام عندما جاءها

المخاض إلى جذع النخلة ، فامرها الله ان تهز بجذعها لتتساقط عليها رطبا جنيا ، ورزق الله لها

عليها السلام ، بوحود فاكهة الشتاء عندها في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء .

وقصة آصف كاتب سليمان . وقصة الرجل الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه . وقصة جريج

الراهب . وقصة النفر الثلاثة – من بني إسرائيل – الذين أووا إلى غار فانطبقت عليهم

الصخرة. إلى غير ذلك مما هو مشتهر عند أهل العلم ثابت بالقرآن او بالسنة الصحيحة ، أو بما

صح عن السلف ومن جاء بعدهم.

والكرامة موجودة في هذه المة إلى قيام الساعة ، لأن سببها الولاية ، والولاية موجودة إلى قيام

الساعة.

ومن جاء بخارق من خوارق العادات لم يكن ذلك مزكيا له دالا على ولايته حتى يعرض عمله

كله على الكتاب والسنة ، فيعرف بالموافقة لهما واتباعهما ظاهرا وباطنا.


-في فضل الولي:

ومن فضائل الأولياء ماروراه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى

الله عليه وسلم :" إن الله تبارك وتعالى يقول : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 2:10 am


10-ويعتقد أهل السنة والجماعة:


بأن الله تعالى اوجب على المؤمنين طاعة ولاة امرهم في غير معصية الله.

ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه :" استمع

واطع في عسرك ويسرك ، ومنشطك ومكرهك، وأثرةٍ عليك، وإن أكلوا مالك ، وضربوا ظهرك

، إلا ان يكون معصية". أخرجه أبن حبان في صحيحيه بإسناد حسن. واصله في الصحيحين.

ويعتقدون تحريم الخروج على ولاة المر وإن جاروا وظلموا ، مالم يروا كفرا بواحا عندهم فيه

من الله برهان ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ،

ويصلون عليكم وتصلون عليهم ، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم

ويلعنونكم". قيل : يارسول الله ! أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال : " لا، ماأقاموا فيكم الصلاة ، وإذا

رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فأكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدا من طاعة".

وفي لفظ :" ألا من ولي عليه والٍ ، فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره مايأتي من معصية الله

، ولا ينزعن يدا من طاعة". أخرجه مسلم عن عوف بن مالك.


-عقوبات الخارج عليهم:

والخارج من الجماعة ألحق به الشارع عقوبات غليظة في الدنيا والآخرة تتناسب مع عظم

جريمته:

من ذلك أن من مات وهو خارج عن الطاعة مفارق للجماعة مات ميتة جاهلية.

ومن فارق الجماعة فإنه لايسأل عنه ، كناية عن عظيم ذنبه.

ومن فارق الجماعة فلا حجة له عندالله يوم القيامة.

ومن فارق الجماعة فإن الشيطان معه يرتكض . ومن فار ق الجماعة حلَّ دمه.


-ويعتقد أهل السنة والجماعة :

-الدعاء لولاة الأمر:

أن الدعاء لولي الأمر بالصلاح والمعافاة مما يحمد ويتأكد. وهو علامة الرجل من اهل السنة ،

كما قال الإمام البربهاري في كتاب السنة:

إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى. وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان

بالصلاح فاعلم انه صاحب سنة أن شاء الله .

يقول الفضيل بن عياض : لو كان لي دعوة ، ماجعلتها إلا في السلطان . فأمرنا أن ندعو لهم

بالصلاح ، ولم نؤمر أن ندعو عليهم ، وإن جاروا وظلموا، لأن جورهم على أنفسهم وعلى

المسلمين ، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين.

وقال الإمام الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث:

ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والتوفيق والصلاح.

ويرون أن سبهم مما نهي عنه شرعا بإتفاق أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يقول أنس بن مالك رضي الله عنه : " نهانا كبراءنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال:" لاتسبوا أمراءكم ولاتغشوهم ، ولاتبغضوهم ، واتقوا الله واصبروا ، فإن الأمر قريب".

رواه أبي عاصم في السنة وغيره.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 2:12 am

11-وينهى أهل السنة والجماعة عن الجدال والخصومات فى الدين:

إذ قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك .

ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" اقرأؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم

فإذا اختلفتم فقوموا عنه".

وفى المسند وسنن ابن ماجه- وأصله فى صحيح مسلم- عن عبدالله بن عمرو : أن النبي صلى

الله عليه وسلم خرج وهم يختصمون فى القدر فكأنما يفقأ فى وجهه حب الرمان من الغضب، فقال

: " بهذا أمرتم ؟! أو لهذا خلقتم ؟ تضربون القرآن بعضه ببعض!! بهذا هلكت الأمم قبلكم".

بل جاء الخبر بأن الجدال عقوبة من عقوبات الله فى الأمة . ففى سنن الترمذي وابن ماجه من

حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ماضل قوم بعد

هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل" ، ثم قرأ :" ماضربوه لك إلا جدلا"{زخر:58}.

قال الإمام أحمد رحمه الله : أصول السنة عندنا :

1- التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وافقتداء بهم.

2- وترك البدع ، وكل بدعة فهي ضلالة.

3- وترك الخصومات والجلوس مع اصحاب الأهواء.

4- وترك المراء والجدال والخصومات فى الدين.



الجدل المذموم:

{وكل ذلك فى الجدال بالباطل ، أو الجدال فى الحق بعدما تبين ، أو الجدال فيما لايعلم المحاج،

أو الجدال فى المتشابه من القرآن ، أو الجدال بغير نية صالحة ... ونحو ذلك .}


الجدل المحمود:

{ أما إذا كان الجدال لإظهار الحق وبيانه، من عالم ، له نية صالحة ، وملتزم بالأدب، فذلك مما

يحمد . قال الله تعالى:" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هى

أحسن"[النحل:125].

وقال تعالى:" ولاتجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هى أحسن"[العنكبوت:46].

وقال تعالى:" قالوا يانوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين"[هود].


بعض المجادلات الشرعية:

وأخبر تعالى عن محاجة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع قومه، وموسى عليه الصلاة والسلام

مع فرعون.

وفى السنة ذكر محاجة آدم وموسى عليهما الصلاة والسلام. ونقل عن السلف الصالح مناظرات

كثيرة ، وكلها من الجدال المحمود الذي توفر فيه:

1- العلم

2- النية

3- المتابعة

4- أدب المناظرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 2:13 am


12- وحذر أهل السنة من مجالسة أهل الأهواء والبدع تحذيرا شديدا:


لأن مجالستهم فيها مخالفة أمر الله ، وعلامة محبتهم، ومجالستهم على خطر من الإنقياد إلى

ضلالهم ومتابعتهم على باطلهم.

قال ابن تيمية رحمه الله: والبدعة التي يعدُّ بها الرجل من أهل الأهواء مااشتهر عند أهل العلم

بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة ، كبدعة الخوارج ، والروافض ، والقدرية ، والمرجئة.

قال الله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ

غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأنعام : 68 ).

قال ابن عباس : دخل في هذه الآية كل محدث في الدين ، وكل مبتدع إلى يوم القيامة. نقله عنه

البغوي في تفسيره.

وقال ابن جرير الطبري: وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من

كل نوع من المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم.

قال ابن عباس : لاتجالس أهل الأهواء ، فإن مجالستهم ممرضة للقلب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو نعيم إحسان
نائب المشرف العام
نائب المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 629
Loisirs : العلوم الشرعية
تاريخ التسجيل : 19/04/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس   الخميس مايو 24, 2007 2:16 am

تم بحمد الله وتوفيقه كتاب " المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده ".

أسأل الله تعالى أن يجعله لوحهه الكريم خالصا ،ولسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم موافقا، وأن

ينفع به عموم المسلمين.

وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آل بيته الطهار وصحبه الأخيار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم

الدين.

عبدالسلام برجس آل عبدالكريم - رحمه الله-.


حمل الكتاب من هنـــــــــــــــــــا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده للشيخ برجس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم العقيدة و المنهج :: منتدى العقيدة-
انتقل الى: