الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 تحريم حلق اللحية للشيخ ابن قاسم رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلال الاثري
عضو نشط
عضو نشط


عدد الرسائل : 41
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 08/05/2007

مُساهمةموضوع: تحريم حلق اللحية للشيخ ابن قاسم رحمه الله   الأربعاء مايو 16, 2007 12:35 pm

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : قال رسول الله :صلى الله عليه وسلم (( خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب )) ولهما عنه أيضاً


((( احفوا الشوارب واعفوا اللحى )) وفي رواية : (( أنهكوا الشوارب واعفوا اللحى )) واللحية اسم للشعر النابت على الخدين والذقن .


قال ابن حجر : وفروا بتشديد الفاء من التوفير وهو الإبقاء أي اتركوها وافرة ، وإعفاء اللحية تركها على حالها .

ومخالفة المشركين يفسره حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( أن أهل الشرك يعفون شواربهم ويحفون لحاهم فخالفوهم فاعفوا اللحى وحفوا الشوارب )) رواه البزار بسند حسن ، ولمسلم عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خالفوا المجوس لأنهم كانوا يقصرون لحاهم ويطولون الشوارب )) ولابن حبان عن ابن عمر قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس فقال (( إنهم يفورون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم ))


فكان يحفي سباله ، وله عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( من فطرة الإسلام أخذ الشارب وإعفاء اللحى فإن المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها فخالفوهم خذوا شواربكم واعفوا لحاكم ))


وفي صحيح مسلم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أ نه قال : (( أمرنا بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية )) وله عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى )) ومعنى جزوا قصوا وأرخوا أي أطيلوا ،


ورواه بعضهم بلفظ (( ارجوا )) أي اتركوا .وما روي بلفظ قصوا لا ينافي الإحفاء لأن رواية الإحفاء في الصحيحين ومعينه للمراد ، وفي رواية (( أوفوا اللحى )) أي اتركوها وافية .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : يحرم حلق اللحية ، وقال القرطبي لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قصها .


وحكى أبو محمد ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض واستدل بحديث ابن عمر (( خالفوا المشركين احفوا الشوارب واعفوا اللحى ))


وبحديث زيد بن أرقم المرفوع (( من لم يأخذ شاربه فليس منا )) صححه الترمذي وبأدلة أخرى قال في الفروع هذه الصيغة عند أصحابنا تقتضي التحريم ، وقال في الإقناع ويحرم حلقها ، وروى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال (( من مثل بالشعر ليس له عند الله خلاق ))قال الزمخشري معناه صيره مثله بأن نتفه أو حلقه من الخدود أو غيره بسواد ، وقال في النهاية مثل بالشعر حلقه من الخدود ، وقيل نتفه أو تغييره بسواد .


وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اعفوا اللحى وجزوا الشوارب ولا تشبهوا باليهود والنصارى )) وللبزار عن ابن عباس مرفوعاً (( لا تشبهوا بالأعاجم أعفوا اللحى )) وروى أبو داود عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من تشبه بقوم فهو منهم )) وله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى )) .



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فمخالفتهم أمر مقصود للشارع والمشابهة في الظاهر تورث مودة ومحبة وموالاة في الباطن ، كم أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر ، وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة ، قال ومشابهتهم فيما ليس من شرعنا يبلغ التحريم في بعضه إلى أن يكون من الكبائر ، وقد يصير كفراً بحسب الأدلة الشرعية ، وقال وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة ، وما كان مظنة لفساد خفي غير منضبط علق الحكم به ودار التحريم عليه ، فمشابهتهم في الظاهر سبب لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل في نفس الاعتقادات ، وتأثير ذلك لا ينضبط ،ونفس الفساد الحاصل من المشابهة قد لا يظهر وقد يتعسر أو يتعذر زواله ، وكل ما كان سبباً إلى الفساد فالشارع يحرمه ا هـ .


وروى عن ابن عمر : من تشبه بهم حتى يموت حشر معهم ، وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف )) زاد الطبراني (( ولا تقصوا النواصي واحفوا الشوارب واعفوا اللحى )) ،


وفي شروط عمر على أهل الذمة أن يحلقوا مقادم رؤوسهم ليتميزوا من المسلمين فمن فعل ذلك فقد تشبه بهم ، وفي الصحيحين أنه  (( نهى عن القزع )) وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه ، وعن ابن عمر (( في الرأس احلقه كله أو دعه )) رواه أبو داود ، وحلق القفا لا يجوز لمن لم يحلق رأسه كله ولم يحتج إليه لأنه من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم ، وروى ابن عساكر عن عمر رضي الله عنه حلق القفا من غير حجامة مجوسية .



وأيضاً نهى الله تبارك وتعالى عن اتباع أهوائهم فقال : { ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل } وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم { ولئن أتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذاً لمن الظالمين }


قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ومتابعتهم فيما يختصون به من دينهم وتوابع دينهم اتباع لأهوائهم .
وروى ابن أبي شيبة أن رجلاً من المجوس جاء إلى النبي وقد حلق لحيته وأطال شاربه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما هذا ؟ ))


قال هذا ديننا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم


(( لكن في ديننا أن نحفي الشوارب وأن نعفي اللحية ))



وأخرج الحارث ابن أبي أسامة عن يحيى بن كثير قال أتى رجل من العجم المسجد وقد وفر شاربه وجز لحيته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ما حملك على هذا ؟ )) فقال أن ربي أمرني بهذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن الله أمرني أن أوفر لحيتي وأحفي شاربي ))



وروى ابن جرير عن زيد بن حبيب قصة رسولي كسرى قال ودخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره النظر إليهما وقال (( ويلكما من أمركما بهذا ؟ )) قالا أمرنا ربنا يعنيان كسرى ، فقال رسول الله  (( ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي ))


وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية ، وفي أخرى عظيم اللحية ،


وعن أنس كانت لحيته قد ملأت من ههنا إلى ههنا وأمر يده على عارضيه ،


ورخص بعض أهل العلم في أخذ ما زاد على القبضة لفعل ابن عمر ( 1 )

وأكثر العلماء يكرهه وهو أظهر لما تقدم ،



وقال النووي والمختار تركها على حالها وألا يتعرض لها بتقصير شيء أصلاً ، وأخرج الخطيب عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يأخذ أحدكم من طول لحيته ))


وقال في الدر المختار وأما الأخذ منها وهي دون القبضة كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد اهـ .

وقال الله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } وقال { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }


وقال { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون . ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون } وقال { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم }


وقال { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً } .

والله تبارك وتعالى جمل الرجل باللحى ، ويروى ومن تسبيح الملائكة سبحان من زين الرجال باللحى وقال في التمهيد ويحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال اهـ .


فاللحية زينة الرجال ، ومن تمام الخلق ، وبها ميز الله الرجال من النساء ، ومن علامات الكمال ، ونتفها في أول نباتها تشبه بالمرد ، ومن المنكرات الكبار( 2 ) وكذلك حلقها أو قصها أو إزالتها بالنورة من أشد المنكرات ، ومعصية ظاهرة ،


ومخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووقوع فيما نهى عنه ، وذكر الغزالي في الإحياء أن نتف الفنيكين بدعة وهما جانبا العنفقة ،


قال وشهد عند عمر بن عبد العزيز رجل كان ينتف فنيكيه فرد شهادته ، ورد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابن أبي ليلى قاضي المدينة شهادة من كان ينتف لحيته .

قال الإمام أبو شامة وقد حدث قوم يحلقون لحاهم وهو أشد مما نقل عن المجوس من أنهم كانوا يقصونها ، وهذا في زمانه رحمه الله فكيف لو رأى كثرة من يفعله اليوم ؟؟ ومالهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ؟


أمرهم الله بالتأسي برسوله فخالفوه وعصوه وتأسوا بالمجوس والكفرة وأمرهم الله بطاعة رسوله  وقد قال صلى الله عليه وسلم اعفوا اللحى ، أوفوا اللحى ، أرخوا اللحى ، أرجوا اللحى ، وفروا اللحى ، فعصوه وعمدوا إلى لحاهم فحلقوها وأمرهم بحلق الشوارب فأطالوها ، فعكسوا القضية وعصوا الله جهاراً بتشويه ما جمل الله به أشرف شيء في ابن آدم وأجمله ،


{ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء } اللهم إنا نعوذ بك من عمى القلوب ، ورين الذنوب ، وخزي الدنيا وعذاب الآخرة { إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون . ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون }


وفي هذا كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد { من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً } .والله أعلم .



وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

عبد الرحمن بن محمد بن قاسم


---------------------------------

( 1 ) الحجة في روايته لا في رأيه ولا شك أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله أحق وأولى بالإتباع من قول غيره أو فعله كائناً ما كان .

( 2)قاله النووي والغزالي وغيرهما .

( منقول )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحريم حلق اللحية للشيخ ابن قاسم رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم العلوم الأخرى :: منتدى الفقه و أصوله-
انتقل الى: