الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الصحف والفضائيات استباحت ساحة الفتوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوعبدالله الجزائري



عدد الرسائل : 208
تاريخ التسجيل : 01/05/2007

مُساهمةموضوع: الصحف والفضائيات استباحت ساحة الفتوى   الإثنين يونيو 25, 2007 4:40 pm

اكد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والإرشاد على ضرورة الالتزام بآداب الفتوى سواء من القائمين على الفتوى أو من المستفتين، وقال اننا نجد في هذا الزمان من تجرؤوا على الفتيا حتى اصبح الأمر مختلطا أعظم الاختلاط من جهة المفتين في العلم ومن جهة المستفتين أيضاً في عدم مراعاة آداب الاستفتاء وما يبرئ ذمة المستفتي امام ربه جلا وعلا.

وأضاف الشيخ صالح آل الشيخ قائلا: كما أن للمفتي آدابا تجب عليه فإن للمستفتي آدابا يجب عليه التمسك بها، ولكن الناس اليوم ضعف علمهم بهذه الأصول واننا نرى الآن من يتهاونون في أمر الفتيا فصار لكل قناة تلفزيونية مفت وكل محطة إذاعية مفت وكل صحيفة أو مجلة مفتٍ، بل ان الجرائد والمجلات التي تنشر الفسق يوجد فيها من يفتي وهذا يبين ان الامر جد خطير ولابد ان يتدارك الناس هذا الامر حتى لا نفاجأ بقوم يتهاونون ويتجرؤون أكثر فيحلون الحرام ويحرمون الحلال على طلبة العلم خاصة والعلماء عامة ان يبينوا للناس خطر الفتوى وان يعلموهم ان لا يتجرؤا على السؤال ويجب عليهم ان لا يتسرعوا في الإجابة لأن الناس إذا رأوا من يفتي في كل حال فإنهم يحرصون على السؤال عما وقع وعما لم يقع وعن كل شيء فيقع الكثير من البلبلة.

وقال الشيخ صالح ان سماحة مفتي عام المملكة السابق الشيخ محمد بن ابراهيم كان لا يفتي وهو واقف الا ما ندر ولا يفتي وهو في السيارة وإنما كان إذا أراد ان يفتي تربع واستحضر ذهنه واستجمع اقواله وطلب من السائل ان يلقي عليه المسألة فعند ذلك يفتي وربما كان يؤخر الفتوى شهرا اذا كان لها صلة بأمر عظيم حتى ينظر فيها ويستخير وكان يتريث في بعض المسائل التي يريد ان يجيب فيها فيمكث في السطر أو السطرين دقائق ليملي مخافة ان يكون في لفظ فيها زيادة أو نقصان.

جاء ذلك في الكتاب الذي سيصدر خلال أيام لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية بعنوان (الفتوى بين مطابقة الشرع ومسايرة الأهواء" والذي يعالج فيه الكثير من الأمور الشائكة التي التبست بالفتوى والمفتين والمستفتين في هذا الوقت، وخوض البعض في قضايا ليسو أهلاً للفتوى فيها، وسؤال بعض المستفتين في أمور بعيدة عنهم ولا تهمهم، وايضاً وقت كثرت فيه الفتاوى على ابواب المساجد أو ما يسمى بـ"الفتاوى الطائرة" و"فتاوى الصحف" و"فتاوى الفضائيات التي يخوض فيها كل من هب ودب.
ويعرف الشيخ صالح في بداية الكتاب بعض المصطلحات الشرعية المتعلقة بالموضوع "الفتوى" و"الشرع" و"الأهواء"، و يحذر من تدخل الهوى في الفتوى لأن الاهواء متعددة أما الشرع فواحد، ويجب ان تبتعد الفتوى عن الأهواء وتطابق الشرع، ثم يتناول "أصول الافتاء والاستفتاء والحكم والتحاكم" ويقول: انه فرض على كل مسلم طلب ما يلزمه من الفتوى على حسب ما يقدر عليه من الاجتهاد لنفسه، واننا إذا طلبنا العنقري علينا ان نقصد .. "العلماء الربانيين" ونحذر من القول بالحلال والحرام دون علم أو فقه أو دراية، وان لا يقول أحد في شيء هذا جائز وهذا غير جائز الا بعد اتقان وايقان، ومن لم يوفق فليتق الله وليصمت، وهذا يوجب الخوف من الدخول في الفتيا في كل ما يسأل عنه الناس.
وكان عدد من الصحابة عندما يأتي اليهم السائل في أمور الدين يحيلون إلى الأكثر علماً، اما الآن فالفتوى اصبحت مفخرة، فهذا يفتي، والهاتاف لا يسكت، ويتكلم بغير اتقان وربما افتى وهو يأكل أو هو ينظر إلى شيء أو هو يكتب، وهذا امر يخشى على المرء فيه ان يعاقبه الله بذهاب نور الايمان.
واكد الشيخ صالح ال الشيخ ان السلف كانوا يتشددون في امر الفتوى، وعلى المرء ان يربأ بنفسه ان يعرض دينه وحسناته للخطر، وللاسف كثير ما نسمع اليوم من يقول: لقد ذهبت للشيخ فلان فأفتاني بكذا ثم ذهبت للشيخ فلان "آخر" فأفتاني بكذا، وإذا بالمفتين مئات في عرض البلاد وطولها وهذا يخالف الدين وينافي الورع، فالتعليم والبحث شيء والفتوى شيء آخر.
ويفرق الشيخ صالح ال الشيخ بين "ترك الفتوى والسكوت عن الحق" فمن يتعين عليه الفتوى وهو عالم بالمسألة ولا يوجد غيره فيلزمه ان يفتي، لانه إذا لم يفعل سيبقى المستفتي على الجهل أو يدفعه إلى الاخذ بالهوى أو بالرأي أو نحو ذلك، أو يسأل من لا علم له، اما السكوت عن الحق فإنه مرتبط بسعة الوقت ومرتبط بالامكان والمقاصد التي يراها والمفاسد، وكتمان العلم وتأخير البيان عن وقت الحاجة يعدان سكوتاً عن الحق في وقته، وهذا يختلف عن الفتوى، فليس لأحد ان يسكت عن الحق في وقته، فلابد من بيان الحق باللسان وبالاسلوب الشرعي الذي امر به.
ويفرق الشيخ صالح آل الشيخ بين (الفتوى) و"القضاء" ويقول: ان المفتى في فتواه بين العلم الشرعي دون الزام، ويترك للشخص العمل بالفتوى أو عدم العمل بها، لما يكون من ورع المستفتي وتقواه، فلا يبحث المفتي عن حال المستفتي هل التزم أو لم يلتزم، اما القاضي فانه يلزم بتنفيذ الحكم بما فوضه اليه ولي الامر وقال العلماء ان القاضي لا يصح له ان يفتي في المسائل التي يقضي فيها فلا يصح ان يفتي في مسائل البيوع ولافي مسائل النكاح والشركات والقتل والاعراض لان الناس إذا علموا فتوى القاضي في هذه المسائل فانهم يؤولون امرهم عند الرفع اليه وعند التنازع بما يوافق فتواه. ويتعرض الشيخ صالح آل الشيخ إلى قواعد الفتوى ومنها:
اولا : لا اجتهاد مع النص أي ان تكون المسألة المنصوص عليها هي عين المسألة. ثانيا: لا انكار في مسائل الاجتهاد فالمسائل النازلة إذا لم يرد فيها دليل من الكتاب او السنة ولم ينص فيها على شيء واجتهد العلماء فيها فانه لا ينكر على المجتهد قوله في هذه المسألة أو النازلة وهناك اختلاف بين العلماء في مسائل النوازل اما القاعدة الثالثة في الاجتهاد فهي: ان الشرعية جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها فيجب على الفتوى ان تثني هذه القاعدة ولا يقال ان لكل فتوى حكما لان الفتوى تتعلق بالشخص وتتأثر بالزمان والمكان وتتعلق بالمصالح والمفاسد والقاعدة الرابعة: ان الشريعة يسر فكل ما شرعه الله من احكام فيه تيسير وعلى المجتهد ان ييسر في الامور ولا يحجر وسعا وقد يتورع المرء في نفسه ويأخذ بالاحوط ولكن فيما يفتي به الناس عليه ان ينظر إلى ما يجب عليه شرعا ولا يشدد على الناس.. وحول ما يلزم المفتي ان يأخذ به يؤكد الشيخ صالح آل الشيخ على المفتي ان يتصف بصفات " البلوغ" و " العدل" و" الثقة" و " العلم باحكام الشرع" و " العلم باحوال الناس واهوائهم" وعلى المستفتي أيضاً ان يلتزم بصفات مهمة وهي:
اولا: اان يتحرى في استفتائه العلم باحكام الشرع وهذا امر للاسف تساهل فيه الكثير من الناس.
ثانيا: ان لا يخفي شيئا من الحقيقة على المفتي لان المفتي يفتي بما يعلم وبما يسمع.
ثالثا: ان يجل العالم لأن بعض المستفتين يسألون بعبارة فيها فظاظة أو في وقت غير مناسب.
رابعا: ان المستفتي لا يلزم ان يسأل عن الدليل.
خامسا: ان يلتزم الحق ويعمل به لأن البعض لا يخلصون النية في اسئلتهم ولا يحملهم على السؤال الا خدمة اغراض واهواء حتى تجد من يستفتي سبعة او ثمانية من المشايخ في المسألة الواحدة.
منقول من سحاب السلفية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصحف والفضائيات استباحت ساحة الفتوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم العلوم الأخرى :: منتدى الفتاوى و الاستفتاء-
انتقل الى: